Listen to the article
أعلنت وزارة الصحة العراقية عن خطوة جديدة في إطار جهودها لمكافحة مرض السرطان، متمثلة في توزيع أدوية متخصصة على مجموعة من المؤسسات الصحية في ست محافظات رئيسية، ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحسين خدمات الرعاية الصحية للمصابين بالأورام.
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير منظومة الرعاية الصحية للمرضى المصابين بالسرطان، أعلنت وزارة الصحة العراقية عن تجهيز عدد من المؤسسات الصحية المتخصصة بحزمة من الأدوية الضرورية لعلاج الأمراض السرطانية في محافظات البصرة، بغداد الكرخ، نينوى، ميسان، والأنبار.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالسرطان خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل أكثر من 25 ألف حالة سرطان جديدة في العراق سنوياً، مع تفاوت في توفر الخدمات العلاجية بين المحافظات.
وقد صممت الوزارة خطة توزيع مركزية تراعي الاحتياجات الفعلية للمرضى في المناطق المستهدفة، وذلك بعد دراسة للبيانات الإحصائية التي توضح أعداد المصابين ونوعية الحالات الأكثر انتشاراً في كل محافظة، لضمان وصول الأدوية إلى المحتاجين بشكل عادل ومدروس.
ويؤكد الدكتور علي الشمري، مدير دائرة التخطيط الصحي في وزارة الصحة، أن “المبادرة تهدف إلى تقليص الفجوة في الخدمات العلاجية بين المحافظات، وتوفير رعاية متكاملة للمرضى قريبة من مناطق سكنهم، مما يخفف عنهم عناء السفر والانتقال إلى العاصمة أو خارج البلاد للحصول على العلاج”.
وتشمل الأدوية الموزعة عقاقير متخصصة للعلاج الكيميائي والعلاجات المستهدفة، والتي تعد من الأدوية عالية التكلفة والتي يصعب على العديد من المرضى توفيرها من مصادرهم الخاصة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق برنامج الكشف المبكر عن السرطان في المحافظات المستهدفة، حيث يتم تجهيز المستشفيات بأجهزة تشخيصية متطورة إلى جانب الأدوية العلاجية، ما يعزز فرص الشفاء ويرفع نسب النجاة بين المصابين.
وبحسب تقارير رسمية، تعتبر سرطانات الثدي والرئة والقولون من أكثر أنواع السرطانات انتشاراً في العراق، مع ملاحظة ارتفاع معدلات الإصابة بسرطانات الدم والليمفاويات في بعض المناطق الجنوبية، الأمر الذي يتطلب استجابة طبية متكاملة تشمل توفير الأدوية المناسبة لكل نوع.
وتواجه المنظومة الصحية العراقية تحديات كبيرة في مجال مكافحة السرطان، أبرزها نقص الكوادر المتخصصة والتجهيزات الطبية المتقدمة في بعض المناطق، لكن مبادرات توزيع الأدوية المتخصصة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين الوضع الصحي للمرضى وتخفيف معاناتهم.
وتتطلع الوزارة إلى توسيع هذه المبادرة لتشمل جميع محافظات العراق خلال الأشهر المقبلة، وفق خطة استراتيجية تهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية وضمان وصول العلاجات إلى جميع المحتاجين بغض النظر عن مناطق سكنهم أو ظروفهم الاقتصادية.
وختاماً، أكدت وزارة الصحة التزامها بمواصلة العمل على تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السرطان، مشددة على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية لضمان استمرارية العلاج دون انقطاع، وبما يسهم في تعزيز صمود المرضى وتمكينهم من مواجهة هذا المرض الخطير.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

