Listen to the article
رجل يقتل زوجته خنقاً في الموصل ويفر مع طفلتيه، والشرطة تُطلق عملية بحث واسعة للقبض عليه وتحديد دوافع الجريمة.
هزت جريمة مروعة مدينة الموصل يوم الأربعاء، عندما أقدم رجل في التسعينات من القرن الماضي على قتل زوجته الشابة خنقاً داخل منزلهما في منطقة شقق الخضراء شرقي المدينة، قبل أن يلوذ بالفرار مصطحباً طفلتيه الصغيرتين.
وبحسب مصدر أمني في محافظة نينوى، فإن الجاني البالغ من العمر 30 عاماً (من مواليد 1993) أقدم على قتل زوجته البالغة من العمر 21 عاماً (من مواليد 2002) خنقاً داخل شقتهما السكنية في مجمع شقق الخضراء الواقع في الجانب الأيسر من مدينة الموصل.
وعقب الجريمة مباشرة، فر الجاني من مسرح الجريمة وهو يصطحب طفلتيه الصغيرتين، الأمر الذي أثار مخاوف إضافية حول سلامة الطفلتين في ظل الحالة النفسية المضطربة التي قد يكون عليها والدهما.
وسارعت القوات الأمنية بالتوجه إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث باشرت الشرطة المحلية بإجراءات المعاينة الأولية وجمع الأدلة من مسرح الجريمة. وقامت بنقل جثة الضحية إلى دائرة الطب العدلي لإجراء التشريح وتحديد تفاصيل الوفاة بشكل دقيق واستكمال الإجراءات القانونية الأصولية.
وأكد المصدر الأمني أن التحقيقات الأولية لم تكشف بعد عن الدوافع الحقيقية وراء الجريمة، مشيراً إلى أن الشرطة أطلقت عملية بحث مكثفة في مختلف أنحاء المدينة والمناطق المجاورة لتعقب الجاني والقبض عليه وتأمين سلامة الطفلتين.
تأتي هذه الجريمة في إطار تزايد مقلق لحوادث العنف الأسري في العراق بشكل عام ومحافظة نينوى بشكل خاص، حيث تشير إحصاءات غير رسمية إلى ارتفاع معدلات جرائم قتل النساء على أيدي أزواجهن أو أفراد عائلاتهن خلال السنوات الأخيرة.
ووفقاً لمنظمات مجتمع مدني محلية، فإن العديد من حالات العنف الأسري في العراق غالباً ما تبقى طي الكتمان، ويتم التعامل معها كشأن عائلي خاص، الأمر الذي يعيق جهود مكافحة هذه الظاهرة والحد منها.
وتعمل الحكومة العراقية منذ فترة على تشريع قانون مناهضة العنف الأسري، إلا أن مشروع القانون لا يزال يواجه معارضة من بعض القوى السياسية والاجتماعية المحافظة، مما يؤخر إقراره رغم المطالبات المتكررة من منظمات حقوق المرأة المحلية والدولية.
ويرى خبراء اجتماعيون أن الضغوط الاقتصادية والنفسية التي تواجه العائلات العراقية، خاصة في المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة كمدينة الموصل، تساهم في زيادة حدة التوتر داخل الأسر وتفاقم مشكلات العنف المنزلي.
وتواصل السلطات الأمنية في محافظة نينوى تحرياتها المكثفة للعثور على الجاني، فيما دعت المجتمع المحلي للتعاون وتقديم أي معلومات قد تساعد في القبض عليه وضمان سلامة الطفلتين المصطحبتين معه.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

