Listen to the article
في خطوة تعزز استقرار القطاع التربوي في محافظة نينوى، باشرت مديرية التربية بصرف رواتب المعينين الأوائل لعام 2024، منهية بذلك انتظاراً طال لعشرات المدرسين والموظفين الجدد الذين تم تعيينهم عبر مجلس الخدمة الاتحادي.
أعلنت مديرية تربية نينوى يوم الأحد الموافق 19 تشرين الأول 2025 عن بدء صرف رواتب المعينين الأوائل للعام 2024، وذلك بعد استكمال كافة الإجراءات الإدارية والمالية المطلوبة، في خطوة تعكس تحسناً في الأداء الإداري للمؤسسات الحكومية في المحافظة.
وأوضحت المديرية في بيانها أن عملية التحويل المالي إلى البطاقات الإلكترونية قد بدأت بالفعل لنحو 98 موظفاً ممن باشروا عملهم ضمن الكوادر التربوية في المحافظة، مشيرةً إلى أن المبالغ المصروفة ستغطي كامل مستحقات الموظفين منذ تاريخ مباشرتهم للعمل وحتى نهاية أيلول 2025.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات اقتصادية وإدارية تواجهها المحافظة، والتي كانت من بين المناطق الأكثر تضرراً من الأزمات الأمنية خلال السنوات الماضية. إذ تسعى المديرية من خلال هذا الإجراء إلى تعزيز الاستقرار الوظيفي للكوادر التعليمية الجديدة وتمكينها من أداء دورها التربوي بفاعلية أكبر.
وقد أكدت المصادر المسؤولة في مديرية التربية أن الفرق المختصة تواصل عملها على قدمٍ وساق لضمان شمول جميع المعينين المستحقين بالدفعات المالية دون تأخير، مع التنويه إلى أهمية روح الصبر والتعاون التي أبداها الموظفون الجدد خلال الأشهر الماضية.
وتعليقاً على هذا التطور، أشاد عدد من المعينين الجدد بالخطوة التي وصفوها بالإيجابية، مؤكدين أن استلام مستحقاتهم المالية سيمكنهم من التفرغ بشكل أكبر لمهامهم التعليمية بعد فترة من عدم الاستقرار المالي.
يذكر أن عملية تعيين الموظفين الجدد في قطاع التربية تمت عبر آلية مجلس الخدمة الاتحادي، الذي يعتبر إحدى الخطوات الإصلاحية الهادفة إلى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في التعيينات الحكومية، واستبعاد الواسطة والمحسوبية التي طالما أثرت سلباً على كفاءة المؤسسات الحكومية.
وقد جددت مديرية تربية نينوى التزامها الكامل بمتابعة وإنجاز جميع المتعلقات المالية والإدارية للموظفين الجدد بالسرعة الممكنة، مؤكدة أن استقرار الكوادر التربوية يمثل أولوية قصوى ضمن استراتيجية النهوض بالواقع التعليمي في المحافظة.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة أوسع لإصلاح القطاع التربوي في نينوى، والتي تشمل تحسين البنى التحتية للمدارس وتطوير المناهج التعليمية وتأهيل المعلمين، ضمن مساعي إعادة الإعمار الشامل للمحافظة بعد سنوات من الصراعات والأزمات.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن وزارة التربية تتجه إلى توسيع نطاق التعيينات الجديدة خلال العام القادم استجابة للنقص الحاد في الكوادر التدريسية بعدد من المحافظات، وبما يتماشى مع خطط الحكومة لتحسين واقع التعليم في عموم البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

