Listen to the article
شهد حي الانتصار في الجانب الأيسر من مدينة الموصل حادثة مأساوية مساء يوم الأحد، حيث أقدمت امرأة على الانتحار شنقاً داخل منزلها، وفقاً لما أفادت به مصادر أمنية في محافظة نينوى.
كشفت مصادر أمنية في محافظة نينوى تفاصيل الحادثة المأساوية التي وقعت في حي الانتصار بالجانب الأيسر من مدينة الموصل، حيث عثر على امرأة متوفاة بعد إقدامها على الانتحار شنقاً داخل منزلها.
وأوضح مصدر أمني مطلع، في حديث خاص لمراسلنا، أن المرأة قامت بربط حبل في سقف غرفتها داخل المنزل، ما أدى إلى وفاتها على الفور. وأشار المصدر إلى أن التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المختصة أظهرت أن الحادث ناجم عن مشاكل عائلية دفعت الضحية لاتخاذ هذا القرار المتطرف.
وفور تلقي البلاغ، هرعت فرق الأمن المختصة إلى موقع الحادث وقامت بتطويق المكان، فيما تولت الجهات المعنية نقل جثة المرأة إلى دائرة الطب العدلي في الموصل لإجراء التشريح اللازم واستكمال الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.
وتشير الإحصاءات المحلية إلى تزايد معدلات الانتحار في محافظة نينوى خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين النساء، وهو ما يعزوه خبراء اجتماعيون إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع العراقي بشكل عام، والمجتمع الموصلي بشكل خاص، في أعقاب سنوات من النزاعات والأزمات.
وأكد باحثون في علم الاجتماع ممن تحدثوا لمراسلنا أن الصراعات العائلية والمشكلات الزوجية وضعف الدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى التقاليد المجتمعية التي تحد من حرية المرأة في بعض المناطق، تعد من أبرز العوامل التي تدفع بعض النساء للإقدام على الانتحار.
من جانبها، دعت منظمات مدنية ومؤسسات حقوقية محلية إلى ضرورة تفعيل دور مراكز الإرشاد النفسي والاجتماعي، وتوسيع نطاق برامج التوعية المجتمعية، وتسهيل وصول النساء إلى خدمات الدعم والاستشارات النفسية، خاصة في المناطق التي شهدت نزاعات، مثل مدينة الموصل.
ويذكر أن مدينة الموصل، التي تعد ثاني أكبر مدن العراق، لا تزال تعاني من تداعيات سيطرة تنظيم داعش عليها سابقاً، وما خلفه ذلك من آثار نفسية واجتماعية عميقة على سكانها، حيث تشير تقارير دولية إلى ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية بين السكان، خاصة النساء والأطفال.
ودعت الجهات الصحية في المحافظة المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات تظهر عليها مؤشرات ميل للانتحار، للتدخل السريع والمساعدة في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم، مؤكدة أن الكثير من حالات الانتحار يمكن تفاديها من خلال التوعية والدعم المبكر.
ووفقاً للتصريحات الرسمية، فإن السلطات الأمنية والصحية تواصل إجراءاتها للتحقيق في ملابسات الحادثة، فيما يستمر فريق من المختصين النفسيين والاجتماعيين في تقديم الدعم النفسي لأسرة الضحية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

