Listen to the article
بدأت عبة نقلتها من معاناة إلى قوة وإصرار
تسلطت تقرير ألماني يوم الجمعة على قصة شابة من مدينة الموصل في العراق، تدعى ابتهال يوسف، التي واجهت صعوبات كبيرة بعد فقدانها لإحدى ساقيها وعينيها وزوجها جراء ضربة جوية أثناء فرارها من مدينتها في ظل سيطرة تنظيم داعش.
وفقًا لتقرير نُشر على موقع “دويتشه فيله” عربية (DW)، كانت ابتهال تدرس الماجستير في جامعة الموصل مع زوجها سيف عندما احتل تنظيم داعش المدينة في عام 2014. وبعد الاحتلال، قررت ابتهال الفرار مع زوجها باستخدام تقرير طبي مزور، لكنهم تعرضوا للقصف الجوي الذي أدى إلى مقتل زوجها وكل من كان برفقتها، مما جعلها الناجية الوحيدة.
لم تكن معاناة ابتهال تنتهي هنا، فبعد القصف، تعرضت لإصابات خطيرة أدت لفقدان إحدى عينيها وساقيها، دون أن تحصل على العلاج اللازم من قبل المستشفيات التي كانت تحت سيطرة داعش، كما أجريت لها محاكمة بتهمة محاولة الهروب دون أن يُسمح لها بمغادرة الموصل لتلقي العلاج.
بعد تحرير المدينة، واصلت ابتهال رحلتها نحو النجاح بالتسجيل في برنامج الدكتوراه في جامعة تكريت، حيث واجهت تحديات جديدة في مجتمع لا يقبل المعاقين ولا يقدّر إنجازاتهم. تسلمت رفضًا لطلب اللجوء في ألمانيا في البداية بسبب قوتها الداخلية وتمكنها من العودة للعيش في العراق.
لكن بعزيمتها القوية، واصلت ابتهال نضالها، حيث بعد ثلاث سنوات من الصمود والتحدي، نجحت في الحصول على إقامة في ألمانيا. وتطمح الشابة القوية في تقديم المساعدة للنساء المعاقات في المجتمعات العربية، وتأمل في تشجيع الوعي والقبول لهؤلاء الأفراد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

