Listen to the article
عمال النقل النفطي في الموصل يحتجون على عدم صرف مستحقاتهم
نظّم العشرات من سائقي الشاحنات والصهاريج النفطية في مدينة الموصل وقفة احتجاجية يوم الأحد، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة. وأكد المشاركون في الوقفة، التي جرت في منطقة دورة بغداد جنوبي المدينة، استمرار الإضراب عن العمل لليوم الثامن على التوالي.
وأوضح المحتجون أنهم يعملون في نقل النفط الخام إلى محافظة البصرة، ويمثلون آلاف السائقين الذين يعتمد اقتصاد البلاد بشكل أساسي على النفط. إلا أنهم لم يتسلموا مستحقاتهم منذ أبريل 2025، مما دفعهم لإعلان الإضراب بسبب ما وصفوه بالاضطهاد من قبل الحكومة المركزية.
وفي ظل تصاعد الأزمة، ترفض الشركات المتعاقدة صرف المستحقات بحجة عدم تسلمها الأموال من الحكومة، في حين تؤكد الجهات الحكومية أنها قامت بصرفها. يثير هذا الصراع تساؤلات حول مصير تلك الأموال التي ضاعت بين الشركات والحكومة.
وبينما يتعهد المحتجون بمواصلة الإضراب حتى تحقيق مطالبهم، يحذرون من أزمة محتملة خلال الأيام المقبلة نتيجة توقفهم عن العمل. يعانون أيضًا من مشاكل في التصاريح الأمنية الخاصة بحركة الصهاريج نحو المحافظات الجنوبية، ومن الأعباء المالية المترتبة عليهم في ساحات الانتظار بمحافظة البصرة أثناء تفريغ النفط.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي في سياق عمليات النقل النفطي الحيوية لاقتصاد العراق، والذي يمثل مصدر الدخل الرئيسي للبلاد. وتعكس مطالب العمال المشكلة الكبيرة التي يواجهونها في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم استلام حقوقهم المالية في الوقت المناسب.
من جانبها، تعهدت السلطات المحلية بالبحث والتحقيق في مطالب عمال النقل النفطي، والعمل على حلحلة الأزمة بشكل سريع وفعال. وفي ظل استمرار الإضراب وتأزم الوضع، قد تكون هذه الخطوة حاسمة لتهدئة الأوضاع وتجنب حدوث أي أزمة إنسانية أو اقتصادية جديدة في المنطقة.
ومع إصرار العمال على المطالبة بحقوقهم المالية، يبقى الوضع غير واضح حتى الآن، ويبدو أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تقديم حلول جذرية لهذه الأزمة المعقدة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

