Listen to the article
وزير الداخلية العراقي يشدد على تكثيف الجهود لمكافحة المخدرات ويوجه بمساعدة الضحايا في المصحات القسرية، مؤكداً على أهمية استخدام التقنيات الحديثة في العمل الأمني.
شدد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري على ضرورة مواصلة الجهود الحثيثة لمكافحة تجارة المخدرات والقضاء على هذه الآفة التي باتت تشكل تهديداً متزايداً للمجتمع العراقي، وذلك خلال اجتماع خاص عقده مع قيادات المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن الوزير الشمري استمع خلال الاجتماع إلى إيجاز مفصل من المديرية العامة حول الإجراءات المتخذة لمكافحة المخدرات والخطط الموضوعة للتصدي لعصابات التهريب والترويج في مختلف محافظات العراق.
ووجه الشمري خلال الاجتماع بضرورة متابعة تجار المخدرات والمروجين دون هوادة، مشدداً على أن مكافحة هذه الظاهرة تمثل أولوية قصوى للأجهزة الأمنية في المرحلة الراهنة، خاصة مع تنامي ظاهرة تعاطي المخدرات بين الشباب في السنوات الأخيرة.
ولم يقتصر اهتمام وزير الداخلية على الجانب الأمني فحسب، بل أكد أيضاً على البعد الإنساني والاجتماعي في التعامل مع هذه القضية، حيث شدد على “أهمية مساعدة ضحايا المخدرات من خلال الاهتمام بهم في المصحات القسرية”، معتبراً أن إعادة تأهيل المدمنين تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مكافحة المخدرات.
كما وجه الشمري بضرورة “تكثيف حملات التوعية والتثقيف” لتحصين المجتمع ضد مخاطر المخدرات، وحث على “التعاون المثمر مع المواطنين في الإبلاغ عن هذه الجريمة”، مشيراً إلى أهمية دور المجتمع في مساندة الجهود الرسمية لمكافحة المخدرات.
وضمن إطار متابعته الميدانية، حضر وزير الداخلية تمريناً عملياً في مديرية مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، اطلع خلاله على مدى جاهزية الوحدات المتخصصة وآليات عملها في مداهمة أوكار المتاجرين بالمخدرات والقبض عليهم، حيث أبدى ارتياحه لمستوى الاستعداد الذي لمسه في الوحدات المتخصصة.
وفي سياق متصل، قام الوزير بتفقد قاعات التدريب والاطلاع على المناهج التدريبية المعتمدة في تأهيل العناصر المكلفة بمكافحة المخدرات، مؤكداً على “أن الاستمرار في استخدام التقنيات الحديثة المتطورة والأساليب المبتكرة له الأثر الواضح في العمل الأمني”.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد القلق من انتشار ظاهرة المخدرات في العراق، حيث كشفت إحصائيات رسمية سابقة عن ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات وتجارتها خلال السنوات الأخيرة، مما يشكل تهديداً للأمن الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
ويواجه العراق تحدياً كبيراً في مكافحة تهريب المخدرات عبر حدوده الممتدة مع عدة دول، حيث تستغل شبكات التهريب الدولية بعض المناطق ذات الطبيعة الجغرافية الصعبة لإدخال المخدرات إلى الأراضي العراقية، ما يتطلب جهوداً مضاعفة من الأجهزة الأمنية ومديريات مكافحة المخدرات.
وتعمل وزارة الداخلية العراقية على تطوير قدرات مديرية مكافحة المخدرات من خلال رفدها بالتجهيزات المتطورة وتدريب كوادرها على أحدث الأساليب العالمية في مجال كشف وضبط المخدرات ومكافحة عصابات التهريب والترويج، في إطار استراتيجية متكاملة للتصدي لهذه الآفة الخطيرة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

