Listen to the article
تتواصل الاستعدادات الأمنية الحثيثة للانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق، حيث أكدت اللجنة الأمنية العليا جاهزيتها لتأمين العملية الانتخابية، مع التركيز على تعزيز الأمن السيبراني وتوحيد الخطاب الإعلامي، في خطوة تهدف إلى ضمان نزاهة الاستحقاق الديمقراطي المرتقب في 2025.
كشف الفريق أول ركن قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة ورئيس اللجنة الأمنية العليا لانتخابات مجلس النواب 2025، عن استمرار الاستعدادات الأمنية المكثفة لضمان نجاح العملية الانتخابية في جميع المحافظات العراقية.
وأوضح المحمداوي خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء أن اللجنة الأمنية عقدت اجتماعها الأسبوعي عبر الدائرة التلفزيونية مع جميع المحافظات، حيث استعرضت آخر التحضيرات والإجراءات الخاصة باللجان الفرعية، ونسب توزيع بطاقات التصويت الخاص، والتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وأشار إلى أن اللجنة تتابع عن كثب وصول المواد الانتخابية إلى المحافظات، مع استمرار العمل الميداني والزيارات التفقدية للتأكد من جاهزية المراكز الانتخابية. وأضاف أن الأسبوع المقبل سيشهد زيارة إلى إقليم كردستان للتنسيق بشأن إيصال عصا الذاكرة (USB) والمراكز المتداخلة، ومعالجة الجوانب الأمنية والفنية ذات الاهتمام المشترك.
ومن أبرز الخطوات التي اتخذتها اللجنة الأمنية العليا تشكيل لجنة متخصصة للأمن السيبراني، وذلك لتعزيز الثقة بالعملية الانتخابية وإطلاع المواطنين على آخر الاستعدادات الفنية المتعلقة بحماية البيانات وكفاءة الأجهزة المستخدمة. وأكد المحمداوي أن اللجنة قطعت شوطاً كبيراً في هذا الجانب، بالتوازي مع جهود مماثلة تقوم بها المفوضية العليا للانتخابات.
وفيما يتعلق بالجانب الإعلامي، كشف المحمداوي عن وضع ضوابط وتوصيات خاصة بتوحيد الخطاب الإعلامي الوطني استعداداً للاستحقاق الانتخابي، مشدداً على أهمية وعي الجمهور بآليات التصويت الإلكتروني المعتمدة.
وفي إطار التدابير الفنية لمنع التلاعب، أوضح رئيس اللجنة الأمنية العليا أن النظام الانتخابي المعتمد يستند إلى البصمة والصورة الشخصية، ما يجعل من المستحيل استخدام بطاقة ناخب من قبل شخص آخر. وأضاف أن محطات الاقتراع ستكون مزودة بكاميرات مراقبة تتابع العملية الانتخابية بدقة، مما يجعل أي محاولة لبيع أو شراء الأصوات والبطاقات غير مجدية.
وتطرق المحمداوي إلى حادثة اغتيال أحد المرشحين الانتخابيين في بغداد، واصفاً إياها بالعمل “الجبان والغادر”. وأكد أن القائد العام للقوات المسلحة وجه بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الحادث وتعقب الجناة، مشيراً إلى أن اللجان الاستخبارية والفنية تواصل عملها منذ لحظة وقوع الحادث.
وكشف المحمداوي أن الشهيد كان قد تعرض سابقاً لمحاولة اغتيال أدت إلى إصابته بجروح بليغة، وتم حينها إلقاء القبض على الجناة، مؤكداً استمرار العمل الاستخباري والفني للوصول إلى منفذي الجريمة الحالية.
من جانبه، أوضح عباس فرحان، عضو مجلس مفوضية الانتخابات، أن المفوضية شكلت لجان رصد في المكتب الوطني ومكاتب المحافظات لمتابعة الخروقات المخالفة للتعليمات الانتخابية. وأشار إلى أن مجلس المفوضين اتخذ عدة إجراءات في هذا الشأن، من بينها فرض عقوبات تصل إلى استبعاد المرشحين المخالفين.
وتعتبر هذه الاستعدادات الأمنية جزءاً من الجهود الحكومية لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، تحظى بثقة المواطنين العراقيين والمجتمع الدولي، وتسهم في تعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

