Listen to the article
نفت هيئة الحشد الشعبي العراقي بشكل قاطع وجود أي تعيينات جديدة في صفوفها، محذرة المواطنين من محاولات استغلال اسمها من قبل بعض المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة، ومؤكدة أن جميع الوعود بالتوظيف ضمن تشكيلاتها هي ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة.
في خطوة تعكس حرصها على منع التلاعب باسمها خلال الفترة الانتخابية، أصدرت هيئة الحشد الشعبي بياناً رسمياً أمس الأربعاء أكدت فيه عدم وجود أي تعيينات حالية في صفوفها، ونبهت إلى ظاهرة تزايدت مؤخراً تتمثل باستغلال بعض المرشحين للانتخابات النيابية لاسم الهيئة لكسب أصوات الناخبين.
وبحسب البيان الذي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، فإن الهيئة “تتابع في الآونة الأخيرة ما يُتداول من ممارسات وتصرفات يقوم بها بعض المرشحين للانتخابات النيابية، حيث يروّجون وعوداً للمواطنين بالتعيين في صفوف الحشد الشعبي، أو يوزّعون استمارات تزعم فتح باب التعيينات ضمن تشكيلات الهيئة”.
وشددت الهيئة على “زيف وكذب هذه الادعاءات” معلنةً براءتها التامة منها، داعية المواطنين إلى “توخي الدقة والحذر من هذه الأساليب التضليلية، وعدم الانجرار وراء وعود غير حقيقية”، مع التأكيد على أن “أبوابها مفتوحة دائماً للتواصل المباشر عبر القنوات الرسمية المعلنة”.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اقتراب موعد الانتخابات النيابية العراقية، حيث تتزايد الحملات الانتخابية للمرشحين في مختلف المحافظات، ويلجأ بعضهم إلى أساليب غير مشروعة لكسب التأييد الشعبي، مستغلين مكانة الحشد الشعبي ودوره الكبير في مكافحة الإرهاب ودعم الأمن الوطني.
ويعد الحشد الشعبي من المؤسسات العسكرية المهمة في العراق، حيث تأسس في عام 2014 إثر فتوى المرجعية الدينية للدفاع عن العراق ضد تنظيم داعش الإرهابي، وقد تحول لاحقاً إلى مؤسسة رسمية تابعة للدولة العراقية بموجب قانون خاص، ويتبع من الناحية التنظيمية للقائد العام للقوات المسلحة العراقية.
وتواجه هذه المؤسسة تحديات كبيرة في الحفاظ على استقلاليتها وحماية سمعتها، خاصة مع محاولات متكررة من أطراف سياسية مختلفة للاستفادة من رصيدها الشعبي الكبير، وهو ما يفسر خطوة الهيئة باتخاذ موقف حازم من محاولات استغلال اسمها في الحملات الانتخابية.
وختمت الهيئة بيانها بتأكيد احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، مما يشير إلى إمكانية اللجوء للقضاء ضد أي مرشح يستخدم اسم الحشد الشعبي بشكل غير قانوني للترويج لحملته الانتخابية.
ويرى محللون سياسيون أن تعدد حالات استغلال اسم الحشد الشعبي في الحملات الانتخابية يكشف عن محاولات لاستغلال المشاعر الوطنية للناخبين وتوظيفها لصالح مرشحين قد لا تكون لهم أي صلة رسمية بالهيئة، الأمر الذي يؤثر سلباً على العملية الانتخابية ومصداقيتها.
وتعتبر هذه الممارسات جزءاً من ظاهرة أوسع تتعلق باستغلال المؤسسات الرسمية والعسكرية في الحملات الانتخابية، وهو ما تحاربه مفوضية الانتخابات العراقية من خلال لوائح وضوابط صارمة تمنع استغلال مؤسسات الدولة في الدعاية الانتخابية.
ويدعو مراقبون الجهات المختصة إلى متابعة هذه الحالات ومحاسبة المرشحين الذين يلجأون لمثل هذه الأساليب التضليلية، حفاظاً على نزاهة العملية الانتخابية وحماية للمؤسسات العسكرية والأمنية من الزج بها في الصراعات السياسية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

