Listen to the article
نفى جهاز الأمن الوطني العراقي بشكل قاطع اليوم الأحد صحة ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إلقاء القبض على متهمين بشراء الأصوات لصالح أحد النواب، مؤكدًا أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
في خضم الجدل المتصاعد حول انتشار الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصدر جهاز الأمن الوطني العراقي بيانًا رسميًا نفى من خلاله بشكل حاسم القبض على أي أشخاص متورطين في عمليات شراء أصوات انتخابية لمصلحة أحد أعضاء البرلمان العراقي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الجهاز، أرشد الحاكم، عبر بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “ما تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام الجهاز بإلقاء القبض على متهمين بشراء الأصوات لصالح أحد النواب، لا أساس لها من الصحة”.
وشدد الحاكم في بيانه على ضرورة اعتماد المواطنين على المصادر الرسمية للجهاز للحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة، محذرًا في الوقت نفسه من مغبة تداول أو ترويج الشائعات والأخبار المضللة التي من شأنها أن تثير البلبلة في الشارع العراقي وتؤثر سلبًا على مصداقية المؤسسات الأمنية.
ولم يقف الأمر عند حد النفي فحسب، بل ذهب المتحدث الرسمي إلى التأكيد على أن الجهاز سيتخذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق كل من يتعمد الإساءة إلى سمعة المؤسسات الأمنية العراقية أو نشر معلومات كاذبة تتعلق بعملها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد تحضيرات لانتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول المقبل، حيث تزداد وتيرة الشائعات والأخبار المضللة المتعلقة بالعملية الانتخابية.
ويُعد شراء الأصوات من الممارسات غير القانونية التي تهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات، وهي من الظواهر التي تسعى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومختلف الأجهزة الأمنية إلى مكافحتها لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
ويرى خبراء في الشأن السياسي العراقي أن انتشار الشائعات حول قضايا الفساد الانتخابي يمكن أن يكون له تأثير سلبي على مشاركة الناخبين ويزعزع ثقتهم بنزاهة العملية الانتخابية، ما يستدعي من الجهات المعنية سرعة التعامل مع هذه الشائعات ونفيها بشكل رسمي.
وتسعى الحكومة العراقية جاهدة لتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، خاصة الأمنية منها، من خلال تبني سياسة الشفافية والوضوح في التعامل مع مختلف القضايا، ومكافحة الشائعات والأخبار المضللة التي باتت تشكل تحديًا كبيرًا أمام استقرار البلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن جهاز الأمن الوطني العراقي يضطلع بدور محوري في حماية الأمن الداخلي للبلاد ومكافحة التهديدات الأمنية المختلفة، بما في ذلك الجرائم الانتخابية التي تمس بنزاهة العملية الديمقراطية في العراق.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز أهمية تعزيز التعاون بين المواطنين والجهات الأمنية، والحرص على استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة، تجنبًا للوقوع في فخ الشائعات والأخبار المضللة التي أضحت سمة بارزة في عصر الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

