Listen to the article
وصل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى العاصمة البلجيكية بروكسل استعداداً للمشاركة في أعمال مجلس التعاون الرابع بين العراق والاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس تطور العلاقات الإستراتيجية بين بغداد والتكتل الأوروبي وسعي العراق لتعزيز شراكاته الدولية.
أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية أن الوزير حسين سيترأس الوفد العراقي في اجتماع مجلس التعاون المقرر عقده في مدينة لوكسمبورغ يوم الأحد الموافق 19 تشرين الأول 2025. ويمثل هذا الاجتماع الدورة الرابعة لمجلس التعاون العراقي-الأوروبي، الذي يعد آلية رسمية للحوار الاستراتيجي بين الجانبين.
وتأتي زيارة حسين إلى بروكسل في وقت يسعى فيه العراق لتوسيع دائرة علاقاته الدولية وتنويع شراكاته الاقتصادية والأمنية، خاصة مع الاتحاد الأوروبي الذي يعد أحد أهم الشركاء التجاريين والاستثماريين للبلاد. ويعتبر الاتحاد الأوروبي من أكبر مقدمي المساعدات للعراق في مجالات إعادة الإعمار والتنمية المستدامة منذ سنوات.
ووفقاً للبيان، سيعقد الوزير العراقي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه ومسؤولين بارزين في الاتحاد الأوروبي على هامش الاجتماعات الرسمية. وتهدف هذه اللقاءات إلى بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة بين الجانبين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الاقتصاد، والطاقة، والأمن، ومكافحة الإرهاب، والتغير المناخي، والتبادل الثقافي.
ويكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة التي تواجهها المنطقة، حيث يسعى العراق لتعزيز دوره كعامل استقرار في الشرق الأوسط، وتأمين دعم دولي أوسع لجهوده في مكافحة التطرف وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار البيان إلى أن “انعقاد مجلس التعاون يأتي في إطار حرص الجانبين العراقي والأوروبي على ترسيخ علاقات الشراكة والتعاون الاستراتيجي، ومواصلة الحوار البنّاء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة”.
ومن المتوقع أن تشمل مباحثات مجلس التعاون العراقي-الأوروبي ملفات متنوعة، من بينها دعم جهود العراق في إصلاح مؤسساته، وتحديث بنيته التحتية، وتنويع اقتصاده بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط، بالإضافة إلى قضايا الهجرة واللاجئين والمساعدات الإنسانية.
وتعكس مشاركة حسين في هذا المحفل الدولي المهم استمرار السياسة الخارجية العراقية في الانفتاح على المجتمع الدولي والسعي لبناء شراكات استراتيجية متوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية. كما تأتي في سياق جهود الحكومة العراقية لتحسين صورة البلاد على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وقد شهدت العلاقات العراقية-الأوروبية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث وقع الجانبان اتفاقية الشراكة والتعاون في عام 2018، التي تعد الإطار القانوني الشامل للعلاقات بينهما. وينظر إلى اجتماع مجلس التعاون الرابع على أنه خطوة مهمة لتعزيز تنفيذ هذه الاتفاقية وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

