Listen to the article
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن المشاركة في الانتخابات تمثل موقفًا وطنيًا للتاريخ، معتبرًا أنها معركة وعي بين مشاريع متناقضة لمستقبل البلاد، وذلك خلال زيارته لمحافظة نينوى حيث استعرض المشاريع التنموية المنجزة والمستقبلية في المحافظة.
في خطاب يعكس الجهود الحكومية لإعادة إعمار محافظة نينوى، شدد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على استمرارية مسيرة الإعمار في المحافظة دون توقف، مشيدًا بالتناغم بين الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية الذي أسهم في إعادة الوجه المضيء لمدينة الموصل.
وأوضح السوداني في كلمته التي ألقاها اليوم السبت أن “مدينة الموصل أصبحت تضاهي كبريات المدن في المنطقة، خصوصًا بعد استكمال البنى التحتية والمشاريع الاقتصادية والعمرانية والجسور والطرق ومشاريع الإسكان والمدن الجديدة”، مؤكدًا أن الحديث يدور عن “منجز وواقع ملموس يشهده المواطنون”.
وكشف رئيس الوزراء عن أرقام لافتة للمشاريع المنجزة في نينوى، حيث أشار إلى إنجاز مشاريع بقيمة 183 مليار دينار عراقي، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع بقيمة 26 مليار دينار عبر صندوق إعمار سنجار وسهل نينوى، فضلاً عن 21 مشروعًا نفذها الجهد الخدمي والهندسي في نينوى بتكلفة بلغت 80 مليار دينار.
وفي سياق المشاريع الإستراتيجية الكبرى، أعلن السوداني عن إطلاق الأعمال التنفيذية لمشروعات ضخمة، على رأسها محطة كهرباء الشمال الحرارية بقدرة 700 ميغاواط وبكلفة 975 مليار دينار، ومحطة كهرباء القيارة بقدرة 375 ميغاواط بكلفة 453 مليار دينار، بالإضافة إلى مصفى حمام العليل بطاقة 70 ألف برميل يوميًا بكلفة 450 مليار دينار، والذي يتم تنفيذه بجهود وطنية خالصة.
وأضاف رئيس الوزراء: “أطلقنا الأعمال التنفيذية للطريق الحولي والجسر السابع بطول 32 كلم بكلفة 427 مليار دينار”، موضحًا أن مجموع تكاليف هذه المشاريع الكبرى يبلغ 2 تريليون و305 مليار دينار، وهي تعد “موازنة إضافية لمحافظة نينوى خارج ما هو مخصص لها في الأصل”.
على الصعيد الثقافي والسكني، أكد السوداني إطلاق مشروع الواجهة النهرية للموصل القديمة وبناء 273 دارًا تراثية وفق رؤية منظمة اليونسكو، بالإضافة إلى البدء في تنفيذ مشروع مدينة الغزلاني السكنية التي ستضم 28 ألف وحدة سكنية. كما أشار إلى إطلاق 14 مشروعًا في سنجار وسهل نينوى ضمن الحزمة الأولى للبنى التحتية.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أوضح رئيس الوزراء أن 96 مدرسة تم بناؤها في نينوى ضمن مشروع بناء 1000 مدرسة في إطار الاتفاق العراقي-الصيني، بالإضافة إلى تمليك 14 ألف وحدة سكنية ضمن 11 مجمعًا سكنيًا، وهي خطوة تحدث للمرة الأولى في تاريخ المحافظة.
وبشأن الانتخابات المقبلة، شدد السوداني على أهمية المشاركة الواعية فيها، معتبرًا إياها “معركة وعي بين من يريد إبقاء العراق أسير التردد ومن يريد أن يرتقي به إلى مكانته الطبيعية بين الدول العريقة”. ووصفها بأنها “معركة بين من يريد إعادة إنتاج مشاريع الفشل والفساد وبين من يريد استمرار عجلة الإعمار والتنمية في العراق”.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على ضرورة بناء دولة قوية بقرارها ورصينة في إدارتها، منحازة للمواطن وملبية لتطلعاته، داعيًا المواطنين إلى اختيار الشخصيات الوطنية النزيهة والكفؤة في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن “خدمة أهلنا شرف نسعى إليه”.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

