Listen to the article
أكد مسؤولون حكوميون اليوم السبت أن مبادرة “ريادة” تشهد توسعاً كبيراً لتشمل الشباب في جميع محافظات العراق، ضمن سعي الحكومة لتعزيز دور القطاع الخاص وتنمية المهارات الشبابية في سوق العمل المتغير.
كشف حسين فلامرز، مستشار رئيس مجلس الوزراء ورئيس فريق مبادرة “ريادة”، عن تسجيل أكثر من نصف مليون شاب ضمن المبادرة خلال موسمها الأول، مشيراً إلى أن هذا الإقبال غير المسبوق يعكس حاجة المجتمع العراقي الماسة لمثل هذه المبادرات.
وأوضح فلامرز، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، أن المؤتمر والمعرض الثاني للمبادرة انطلق اليوم برعاية ودعم مباشر من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بعد أن حققت المبادرة ثقة كبيرة بين الجمهور والمؤسسات.
وأضاف: “الأعداد الكبيرة المسجلة تضعنا أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في كيفية استيعاب هذه الأعداد والوصول إلى جميع الشباب في مختلف أنحاء البلاد”، مشدداً على أن العراق بحاجة إلى “عدة مبادرات وليس مبادرة واحدة” لتلبية الاحتياجات المتزايدة للشباب.
وأشار فلامرز إلى التغيرات الجذرية التي يشهدها سوق العمل عالمياً، موضحاً أن “المهارات المطلوبة اليوم تختلف عن السابق نتيجة التحولات العالمية المتسارعة”، الأمر الذي يستدعي تكاتف جميع الوزارات والمؤسسات المعنية بالشباب لتوحيد الجهود وتطوير البرامج التدريبية.
وأكد التزام المبادرة بالاستمرار في تقديم خدماتها، مع العمل على تكييف برامجها لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المشاركين، والوصول إلى الشباب في كافة المحافظات العراقية.
من جانبها، وصفت ليلى التميمي، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والخدمة الاتحادية، المعرض الثاني لمبادرة “ريادة” بأنه “ثمرة جهد وتخطيط استمر على مدى 990 يوماً”، مشيرة إلى أن المعرض أظهر “نتاجات شبابية واضحة تعبر عن مهارات عالية وتدريب نوعي”.
وأوضحت التميمي أن المؤسسات المشاركة عملت على تهيئة وتدريب كوادرها بشكل كافٍ لتمكين الشباب ورفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة، لافتة إلى أن “التركيز على القطاع الخاص والمشاريع الشبابية يمثل انتقالة مهمة في منهج الحكومة الحالية”.
وتأتي مبادرة “ريادة” ضمن خطط الحكومة العراقية لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وخلق فرص عمل جديدة للشباب الذين يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع العراقي.
ويواجه العراق تحديات كبيرة في سوق العمل، مع ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وعدم توافق المخرجات التعليمية مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، مما يجعل مبادرات مثل “ريادة” ضرورية لسد هذه الفجوة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه المبادرة إلى ترسيخ مبدأ الشفافية وتشجيع الريادة والابتكار لدى الشباب العراقي، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وتطوير الاقتصاد الوطني.
يذكر أن مبادرة “ريادة” انطلقت كجزء من البرنامج الحكومي للإصلاح الاقتصادي، وتهدف إلى تدريب وتأهيل الشباب، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للانخراط في سوق العمل أو إطلاق مشاريعهم الخاصة، مما يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

