Listen to the article
أعلنت وزارة العدل العراقية عن مساعٍ جديدة لتعزيز إجراءات الأمن والشفافية في السجون ودوائر التسجيل العقاري، وذلك ضمن خطة متكاملة تتضمن تقنيات رقمية متطورة لمكافحة الفساد وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل، أحمد لعيبي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم السبت، عن حزمة إجراءات جديدة تنفذها الوزارة لتعزيز الرقابة والشفافية في مختلف مرافقها، لا سيما السجون ودوائر التسجيل العقاري.
وأوضح لعيبي أن الوزارة نجحت في تركيب منظومات كاميرات مراقبة متطورة في دوائر التسجيل العقاري والسجون، مرتبطة مباشرة بمكاتب المدراء العامين، مما يتيح متابعة سير العمل بشكل فوري وضمان أعلى معايير النزاهة في تقديم الخدمات.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى وجود تعاون وثيق بين وزارة العدل وهيئة النزاهة وجهاز الأمن الوطني، يهدف إلى القضاء على حالات التلاعب والفساد الإداري والمالي، من خلال تنفيذ عمليات رقابية مشتركة وتبادل المعلومات بشكل دوري.
وعلى صعيد دوائر التسجيل العقاري، أكد لعيبي أن الوزارة قطعت أشواطًا كبيرة في مشروع الأتمتة الإلكترونية، وهو ما أسهم بشكل ملحوظ في تقليص حالات الابتزاز والروتين البيروقراطي التي كان يعاني منها المواطنون. كما تم إدخال نظام الباركود في إدارة الموانئ، الأمر الذي عزز من مستويات الشفافية والسيطرة الإدارية.
وكشف المتحدث عن تطبيق قانون جديد لإدارة النزلاء في السجون العراقية، يتيح لذوي المحكومين والموقوفين معرفة أماكن وجود أبنائهم وحالتهم الصحية ومواعيد دخولهم أو إطلاق سراحهم، وذلك عبر نظام إلكتروني متطور مرتبط بمكتب المدير العام ومكتب الوزير، مما يعزز مبدأ الشفافية والرقابة المجتمعية على أوضاع السجون.
وفيما يتعلق بتعزيز الإجراءات الأمنية في السجون، أوضح لعيبي أن الوزارة بصدد التعاقد مع شركات متخصصة لحجب إشارات الهواتف المحمولة التي تدخل المؤسسات الإصلاحية بطرق غير قانونية، مع توفير كبائن مخصصة لاتصالات النزلاء وفق ضوابط محددة، بما يضمن التوازن بين حقوق النزلاء والمتطلبات الأمنية.
يأتي هذا المشروع في إطار جهود وزارة العدل المتواصلة لمواكبة التطورات التكنولوجية في مجال إدارة المؤسسات العقابية، حيث تعتبر الهواتف المهربة إلى السجون أحد التحديات الأمنية الرئيسية التي تواجهها المؤسسات الإصلاحية في العراق وعدة دول في المنطقة.
ويأتي تطبيق هذه الإجراءات في إطار خطة إصلاح شاملة تنفذها وزارة العدل للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والرقابة، بما ينسجم مع توجهات الحكومة العراقية في مكافحة الفساد الإداري والمالي وتطوير منظومة العدالة في البلاد.
ويعتبر خبراء في الشأن القانوني أن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية في إدارة المؤسسات العدلية والإصلاحية في العراق، خاصة مع تزايد الحاجة إلى تطبيق التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات الأمنية والإدارية المتنامية، وضمان احترام حقوق المواطنين والنزلاء على حد سواء.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

