Listen to the article
تسجيل أكثر من 96 ألف دارس في برامج محو الأمية والتعليم المسرع بالعراق، وسط استمرار جهود وزارة التربية لاستقطاب المزيد من المتسربين من التعليم.
كشفت وزارة التربية العراقية عن إحصائيات جديدة تظهر الإقبال المتزايد على برامج محو الأمية والتعليم المسرع في مختلف محافظات العراق، مع وصول أعداد الدارسين إلى أكثر من 96 ألف طالب، وفقاً لما أعلنه مسؤول حكومي.
وأوضح مدير عام الشؤون الفنية في الجهاز التنفيذي لمحو الأمية التابع لوزارة التربية، وسام ناهض عبود، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع) أمس السبت، أن “عدد مدارس التعليم المسرع في عموم العراق وصل إلى 490 مدرسة، تستوعب نحو 32 ألف دارس”، مشيراً إلى أن “عدد مراكز محو الأمية بلغ 1263 مركزاً، يتلقى فيها التعليم أكثر من 64982 دارساً”.
وأكد عبود استمرار الوزارة في فتح المدارس ومراكز التسجيل لاستقبال المزيد من المتقدمين الراغبين بالالتحاق ببرامج محو الأمية، في إطار الجهود الحكومية المستمرة للحد من نسب الأمية في المجتمع العراقي.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه العملية التعليمية في العراق تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع معدلات التسرب الدراسي، خاصة في المناطق الريفية والنائية، بالإضافة إلى تداعيات سنوات من النزاعات والأزمات الاقتصادية التي أثرت سلباً على البنية التحتية للتعليم.
ويعد برنامج التعليم المسرع أحد الحلول التي اعتمدتها وزارة التربية للتعامل مع ظاهرة التسرب الدراسي، حيث يتيح للطلاب المتسربين من التعليم دراسة منهج مكثف يمكنهم من استكمال مراحل دراسية متعددة في وقت أقصر من المعتاد، وبالتالي العودة إلى المسار التعليمي الطبيعي.
أما مراكز محو الأمية فتستهدف بشكل أساسي الكبار ممن فاتتهم فرصة التعليم في مراحل سابقة، وتوفر لهم المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، مع التركيز على المهارات الحياتية التي تساعدهم على الاندماج بشكل أفضل في سوق العمل.
وبحسب تقارير سابقة لمنظمة اليونسكو، فإن نسبة الأمية في العراق تراوحت بين 20-25% خلال السنوات الماضية، مع تفاوت كبير بين المحافظات وبين الذكور والإناث، حيث ترتفع النسبة بشكل ملحوظ لدى النساء في المناطق الريفية.
ويأتي توسع برامج محو الأمية والتعليم المسرع ضمن استراتيجية وطنية أطلقتها الحكومة العراقية قبل سنوات بهدف خفض معدلات الأمية إلى أقل من 10% بحلول عام 2025، وهو ما يتطلب جهوداً مكثفة وتخصيص موارد مالية وبشرية كبيرة.
وتواجه هذه البرامج تحديات عدة، منها صعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية، ونقص الكوادر التدريسية المتخصصة، بالإضافة إلى العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي قد تعيق استمرار بعض الدارسين في البرنامج.
يذكر أن وزارة التربية قد أطلقت في الآونة الأخيرة حملات توعية واسعة في مختلف المحافظات للتشجيع على الالتحاق ببرامج محو الأمية والتعليم المسرع، مستخدمة وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستهدفين.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

