Listen to the article
حذر البنك المركزي العراقي المواطنين، خاصة فئة المتقاعدين، من عمليات احتيال منظمة تستهدف بياناتهم الشخصية والمالية من قبل جهات وأشخاص ينتحلون صفة موظفين في البنك أو يدعون تمثيلهم له.
أكد البنك المركزي العراقي في بيان صحفي صدر اليوم السبت أن هناك تزايدًا في محاولات النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين العراقيين، وخصوصًا كبار السن وفئة المتقاعدين، من خلال انتحال صفة موظفين رسميين تابعين للبنك.
وأوضح البيان أن المحتالين يقومون بالتواصل مع المواطنين طالبين معلوماتهم الشخصية مثل هوية التقاعد أو بيانات مالية حساسة، مما يشكل خرقًا أمنيًا خطيرًا قد يؤدي إلى سرقة أموالهم أو انتحال هوياتهم.
وشدد البنك المركزي على أن المؤسسات المالية المرخصة في العراق لا تطلب مطلقًا من المواطنين تقديم معلومات تتعلق ببطاقاتهم المصرفية أو حساباتهم أو بياناتهم المالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال الاتصال الهاتفي، كما أنها لا تتواصل مع العملاء لعرض قروض أو طلب مستندات من خلال هذه القنوات.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه العراق ارتفاعًا ملحوظًا في الجرائم الإلكترونية والاحتيال المالي، حيث سجلت وزارة الداخلية العراقية خلال الأشهر الماضية عشرات البلاغات عن عمليات احتيال مالي استهدفت مواطنين، وخاصة من كبار السن الذين يعتمدون على معاشاتهم التقاعدية.
وتعد هذه الظاهرة جزءًا من اتجاه عالمي متزايد لعمليات الاحتيال المالي الإلكتروني، حيث أشارت تقارير دولية إلى أن خسائر الاحتيال الإلكتروني العالمية قد تجاوزت 5 مليارات دولار سنويًا، مع استهداف متزايد للفئات الأكثر ضعفًا مثل المتقاعدين.
وأكد البنك المركزي العراقي في بيانه أن “أي طلب من هذا النوع يعد محاولة احتيال ونصب تهدف إلى استغلال المواطنين وسرقة بياناتهم”، مما يستدعي اليقظة والحذر من قبل المواطنين.
وفي إجراءات وقائية، طالب البنك المركزي المواطنين بعدم تزويد أي جهة غير رسمية بأي معلومات شخصية أو مالية، والإبلاغ فورًا عن أي اتصال أو رسالة مشبوهة عبر القنوات الرسمية للبنك المركزي أو الجهات الأمنية المختصة.
ويذكر أن هذا النوع من الاحتيال المالي، المعروف عالميًا باسم “الاحتيال الهاتفي” أو “التصيد الاحتيالي”، قد شهد تطورًا كبيرًا في تقنياته وأساليبه خلال السنوات الأخيرة، مع استخدام المحتالين لتقنيات متطورة لإقناع الضحايا بمصداقيتهم، مثل استخدام أرقام هواتف مزيفة تبدو وكأنها صادرة من جهات رسمية أو مؤسسات مالية معروفة.
ودعت الجهات المالية والأمنية العراقية المواطنين إلى التعامل فقط مع القنوات الرسمية المعروفة للبنوك والمؤسسات المالية، والتأكد من هوية أي شخص يدعي تمثيل هذه الجهات من خلال الاتصال المباشر بالأرقام الرسمية للمؤسسات المعنية.
وقد أطلق البنك المركزي العراقي، بالتعاون مع وزارة الداخلية، حملة توعية وطنية حول مخاطر الاحتيال المالي واستهداف المتقاعدين بشكل خاص، تتضمن نشر إرشادات توعوية في وسائل الإعلام المختلفة وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

