Listen to the article
باشرت شركة صينية حكومية بأعمال البنى التحتية لإنشاء 11 ألف وحدة سكنية في مشروع مدينة الصدر الجديدة، وذلك ضمن خطة حكومية طموحة تهدف إلى معالجة أزمة السكن في العاصمة وتخفيف الازدحام المروري.
كشف عدي الجنديل، المتحدث باسم أمانة بغداد، عن تفاصيل مشروع مدينة الصدر الجديدة الذي يُعد من المشاريع الإستراتيجية الكبرى التي تُشرف عليها الأمانة، موضحاً أن الشركة الصينية المتعاقد معها قد باشرت بالفعل أعمال البنى التحتية للمرحلة الأولى التي تتضمن 11 ألف وحدة سكنية.
وأوضح الجنديل في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني عقد اجتماعاً مهماً مع المسؤولين المعنيين بالمشروع، بحضور أمين بغداد والوكيل البلدي ومدراء عامين من بينهم مدير عام التصاميم ومدير عام المشاريع، إضافة إلى ممثلين عن الجهات القطاعية الداعمة للمشروع.
وتناول الاجتماع، بحسب المتحدث، مناقشة مختلف جوانب البنية التحتية للمشروع، بما في ذلك تأسيس محطة للكهرباء وإنشاء خط موازٍ لنقل مياه الصرف الصحي، فضلاً عن الخدمات الأساسية الأخرى. وأكد أن إحالة أعمال البنى التحتية تمت لإحدى الشركات الصينية الحكومية المتخصصة والرصينة، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من هذه المرحلة سيتم تحويل المشروع إلى قطاع الاستثمار للشروع في أعمال البناء.
وفيما يتعلق بآلية توزيع الوحدات السكنية، أشار الجنديل إلى أن الأولوية ستكون للساكنين الحاليين في مدينة الصدر، موضحاً أن المتجاوزين على أراضي المشروع سيتم تعويضهم بوحدات سكنية ضمن المجمعات التي سيتم إنشاؤها، كما سيُتاح لباقي سكان العاصمة بغداد إمكانية السكن في المشروع مستقبلاً.
وكشف المتحدث أن رئيس الوزراء، بصفته رئيس اللجنة العليا المشرفة على تنفيذ المشروع، وجّه بعقد اجتماعات أسبوعية لتذليل العقبات التي قد تواجه سير العمل، مع تحديد اجتماع شهري يرأسه شخصياً لمتابعة التقدم المحرز مع مختلف الجهات الحكومية المعنية.
وأضاف الجنديل أن هناك اهتماماً حكومياً كبيراً بإتمام هذا المشروع الحيوي، نظراً لتزايد الطلب على الوحدات السكنية في العاصمة، وسعياً لتقليل الازدحام المروري من خلال خلق مراكز جذب سكانية في أطراف بغداد لتخفيف الضغط عن مناطق وسط المدينة.
وأوضح أن المدينة الجديدة ستكون مكتفية خدمياً، حيث سيتم تجهيزها بكافة المرافق الضرورية من مدارس وأسواق تجارية ومراكز صحية وخدمات أخرى، بحيث لا يضطر السكان للانتقال إلى وسط العاصمة لقضاء احتياجاتهم اليومية.
كما لفت المتحدث إلى أن أسعار الوحدات السكنية في المشروع ستكون مدعومة نسبياً، لتمكين ذوي الدخل المحدود من الحصول على سكن لائق ضمن هذا المشروع الاستراتيجي.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة العراقية لمعالجة أزمة السكن المتفاقمة في البلاد، والتي تُقدر الحاجة السكنية فيها بأكثر من مليوني وحدة سكنية، وفقاً للإحصاءات الرسمية، ما يجعل من مشاريع المدن الجديدة استراتيجية وطنية ملحة لتلبية الطلب المتزايد على السكن وتحسين جودة حياة المواطنين.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

