Listen to the article
أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية عن إحباط محاولة تهريب عملات أجنبية مزورة وقطع أثرية عبر منفذ القائم الحدودي مع سوريا، في خطوة تعكس تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود العراقية لمكافحة الجرائم الاقتصادية عبر الحدود.
أفادت هيئة المنافذ الحدودية العراقية في بيان رسمي صدر اليوم السبت بتمكن السلطات المختصة في منفذ القائم الحدودي من ضبط سائق عراقي أثناء محاولته تهريب مبالغ مالية مزورة من عملات أجنبية، بالإضافة إلى 22 قطعة من العملات المعدنية الأثرية وعدد من جوازات السفر الأجنبية وشرائح اتصال.
وأوضح البيان أن عملية الضبط تمت بالتنسيق والتعاون المشترك بين مديرية منفذ القائم الحدودي ومركز الجمرك والدوائر الساندة في المنفذ، مما يشير إلى مستوى التنسيق العالي بين الأجهزة الأمنية المختلفة على الحدود العراقية.
وأشارت الهيئة إلى أنه تم تنظيم محضر ضبط أصولي وإحالة المتهم والمواد المضبوطة إلى مركز شرطة القائم لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيداً لعرض القضية على المحاكم المختصة.
يأتي هذا الإجراء في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات العراقية لمكافحة عمليات التهريب بأشكالها المختلفة، وخاصة تهريب العملات المزيفة التي تشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد الوطني. فالعملات المزورة يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في التداول النقدي وزعزعة الثقة بالأسواق المحلية، كما تؤدي إلى خسائر فادحة للمواطنين والتجار الذين قد يتداولون هذه العملات دون علمهم بتزويرها.
وتعد منطقة القائم الحدودية، الواقعة في محافظة الأنبار غرب العراق، من المناطق الاستراتيجية الهامة كونها تمثل بوابة حدودية رئيسية مع الأراضي السورية. وقد شهدت هذه المنطقة في السنوات الأخيرة تعزيزاً للإجراءات الأمنية بعد تحريرها من سيطرة التنظيمات الإرهابية، وإعادة افتتاح المنفذ الحدودي فيها.
أما بالنسبة للعملات الأثرية المضبوطة، فإنها تمثل جزءاً من التراث التاريخي العراقي والسوري، وتتعرض باستمرار لمحاولات التهريب والاتجار غير المشروع، لا سيما في ظل الاضطرابات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. وتصنف عمليات تهريب الآثار والقطع التاريخية ضمن الجرائم التي تطال التراث الثقافي للبلاد، وتسعى السلطات العراقية جاهدة لمكافحتها والحد منها.
يذكر أن هيئة المنافذ الحدودية العراقية قد كثفت في الآونة الأخيرة من إجراءاتها الرقابية على الحدود، وأعلنت عن إحباط العديد من محاولات التهريب المختلفة، سواء تعلق الأمر بالمخدرات أو الأسلحة أو العملات المزورة أو البضائع غير الخاضعة للرسوم الجمركية.
وتأتي هذه الجهود المتزايدة في إطار استراتيجية أمنية واقتصادية متكاملة تهدف إلى ضبط الحدود العراقية وتعزيز الأمن الاقتصادي للبلاد، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها الأوضاع الإقليمية المضطربة والتهديدات المستمرة لشبكات التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

