Listen to the article
أكدت وزارة العدل العراقية أنها اتخذت خطوات حاسمة لتعزيز النزاهة والشفافية في دوائرها، من خلال تطبيق أنظمة مراقبة متطورة وأتمتة الإجراءات في دوائر التسجيل العقاري والسجون، ضمن إطار جهودها المتواصلة للقضاء على الفساد الإداري وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، بأن الوزارة قد قامت بتركيب منظومات كاميرات مراقبة متطورة في دوائر التسجيل العقاري والسجون، مرتبطة مباشرة بمكتب المدير العام، وذلك بهدف متابعة سير العمل اليومي وضمان النزاهة في تقديم الخدمات.
وأوضح لعيبي في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة للوزارة للحد من حالات الفساد والتلاعب، مشيراً إلى وجود تعاون وثيق وتنسيق مستمر مع هيئة النزاهة وجهاز الأمن الوطني للقضاء على أي محاولات للتلاعب في الإجراءات الإدارية.
وأضاف المتحدث أن وزارة العدل قد قطعت أشواطاً كبيرة في مشروع أتمتة دوائر التسجيل العقاري، وهو المشروع الذي أسهم بشكل ملحوظ في إنهاء حالات الابتزاز والروتين الإداري المعقد الذي كان يعاني منه المواطنون في السابق.
ويعد قطاع التسجيل العقاري من القطاعات الحيوية في العراق، حيث شهد في السنوات الماضية العديد من حالات التلاعب والفساد، مما دفع الوزارة إلى تبني استراتيجية شاملة للإصلاح الإداري وتحديث آليات العمل.
كما كشف لعيبي عن إدخال نظام الباركود في إدارة الموانئ، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وإحكام السيطرة الإدارية على عمليات الاستيراد والتصدير، والحد من التهرب الضريبي والجمركي الذي يكلف الاقتصاد العراقي مليارات الدولارات سنوياً.
وفيما يتعلق بقطاع السجون، أشار المتحدث الرسمي إلى أن تطبيق قانون إدارة النزلاء قد أسهم بشكل كبير في تحسين الخدمات المقدمة لذوي النزلاء، إذ بات بإمكانهم معرفة أماكن وجود أبنائهم وحالتهم الصحية ومواعيد دخولهم أو إطلاق سراحهم، وذلك من خلال نظام إلكتروني متطور مرتبط مباشرة بمكتب المدير العام ومكتب الوزير.
ويأتي هذا التطور في إطار جهود الوزارة لتحسين أوضاع السجون العراقية التي طالما كانت محل انتقادات من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بسبب الاكتظاظ وسوء الأوضاع المعيشية والصحية.
ولفت لعيبي إلى أن الوزارة تعمل حالياً على التعاقد مع شركات متخصصة لحجب إشارات الهواتف المحمولة التي تدخل السجون بصورة غير قانونية، وهي مشكلة أمنية خطيرة كانت تواجهها السلطات العراقية، إذ كان بعض النزلاء يستخدمون هذه الهواتف في التواصل مع شبكات إجرامية خارج السجون.
وفي المقابل، أوضح المتحدث أن الوزارة ستوفر كبائن مخصصة لاتصالات النزلاء وفق ضوابط محددة، بما يضمن حقهم في التواصل مع ذويهم ومحاميهم، مع الحفاظ على المتطلبات الأمنية للمؤسسات الإصلاحية.
يذكر أن وزارة العدل العراقية قد أطلقت في السنوات الأخيرة عدة مبادرات للإصلاح الإداري والقضائي، في إطار جهود الحكومة العراقية للحد من الفساد وتحسين بيئة العمل المؤسساتي، وذلك وسط تحديات أمنية واقتصادية كبيرة يواجهها العراق، الذي ما زال يعاني من تداعيات سنوات طويلة من عدم الاستقرار والصراعات.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تحسين صورة البلاد أمام المستثمرين وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وسط مطالبات شعبية متزايدة بمكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

