Listen to the article
تحذير من تصاعد عمليات صيد الفلامنغو في الأهوار العراقية
يحذر ناشطون بيئيون في جنوب العراق من زيادة ملحوظة في عمليات الصيد الجائر التي تستهدف طائر النحام الكبير، المعروف باسم الفلامنغو، في مناطق الأهوار والمسطحات المائية بمحافظات ذي قار والبصرة وميسان. يشير النشطاء إلى أن هذه الأنشطة تشكل تهديدًا للتوازن البيئي، على الرغم من عدم دخول هذا الطائر ضمن الأنواع المهددة بالانقراض عالميًا.
يُعتبر صيد الطيور تجارة مربحة في الأهوار العراقية، التي تُصنف كموقع تراثي من قبل اليونسكو. ونظرًا لمعاناة المنطقة من الفقر، فإن هذه التجارة غير الشرعية تعتبر مورد دخل أساسي للعديد من العائلات.
يُعتبر الصيد الجائر ظاهرة شائعة في العراق، خاصة مع انطلاق كل موسم صيد. يُقوم بعض الصيادين بصيد كميات كبيرة من الطيور باستخدام وسائل غير شرعية وبطرق غير أخلاقية، حسب وصف رئيس منظمة الجبايش للسياحة والبيئة في ذي قار.
وبالرغم من عدم تعرضه للتهديد الدولي وعدم إدراجه ضمن القائمة الحمراء، إلا أن طائر الفلامنغو يُستهدف بشكل كبير داخل العراق. يحظى هذا الطائر بحماية خاصة في دول العالم، حيث يستهوي السياح بجماله، في حين أنه يواجه الصيد الجائر بشكل مستمر عند وجوده في البيئات العراقية.
من جهة أخرى، يشير رئيس منظمة المزرعة للتطوير الزراعي والبيئي في البصرة إلى أن المناطق المائية في جنوب العراق تعتبر محطة مهمة للفلامنغو خلال فترة هجرته، لكنها تشهد حاليًا زيادة ملحوظة في عمليات الصيد، سواء للبيع أو لأغراض الترفيه، نتيجة ضعف الرقابة ونقص الوعي البيئي.
ورغم عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة، إلا أن المشاهدات الميدانية تشير إلى صيد مئات الطيور سنويًا. يحذر الناشطون من أن استمرار صيد الفلامنغو يمثل تهديدًا لصحة البيئة المائية بأسرها، ويعكس تراجع الاهتمام بحماية التنوع البيولوجي في العراق، نتيجة ضعف تطبيق القوانين الخاصة بمنع الصيد الجائر.
يطالب رئيس المنظمة بتفعيل الرقابة الميدانية وتشديد العقوبات على المخالفين، بالإضافة إلى دعم منظمات المجتمع المدني في حملات التوعية وحماية الحياة البرية. كما يناشد سكان المناطق المحيطة بالأهوار والمسطحات المائية بالمشاركة في حماية بيئتهم، لأن الحفاظ على طائر الفلامنغو يعتبر اليوم حفاظًا على التوازن البيئي ومستقبل الأجيال القادمة في جنوب العراق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

