Listen to the article
كشفت الهيئة النزاهة في النجف عن عمليتي ضبط لمسؤولين في البلدية ولجنة المشتريات في معمل سمنت النجف، بسبب اتهامهم بتنظيم كشوف وهمية ومغالاة في أسعار المشتريات.
وفقًا للبيان الصادر عن الهيئة، تمكن فريق العمل في شعبة الضبط والتحري من ضبط معاون مدير البلدية والمساح، بتهمة تنظيم كشوف وهمية على عقار مهم بهدف تسجيله باسم شخص آخر، بدلاً من بيعه في المزاد العلني، بهدف زيادة إيرادات البلدية. العقار الذي يتعلق الأمر به هو عرصة فارغة.
وأضافت الهيئة أنه تم أيضًا ضبط 8 من المسؤولين والموظفين في لجنة المشتريات في معمل سمنت النجف، إثر كشف تقرير شعبة التدقيق الخارجي بالهيئة عن قيامهم بشراء وتجهيز مواد بناء بمبلغ 96 مليون دينار. وتبين أن هناك مغالاة في أسعار الشراء، بالإضافة إلى تجزئة المشتريات على المادة نفسها.
وفي عملية منفصلة، تم تقديم المتهمين في العمليتين أمام قاضي محكمة تحقيق النجف المختصة بقضايا النزاهة، وتم اتخاذ قرار بتوقيفهم على ذمة التحقيق وفقا لأحكام القانون.
يأتي ذلك في سياق جهود مكافحة الفساد التي تقوم بها الهيئة النزاهة في محافظة النجف، حيث تعمل على ملاحقة وضبط كل من يتورط في قضايا فساد تتعلق بالعقارات والمشتريات العامة. ويعكس ذلك التزام الهيئة بتعزيز الشفافية وحماية المال العام في البلاد.
من جانبها، أعربت السلطات المحلية في النجف عن دعمها الكامل لجهود الهيئة النزاهة، وأكدت على ضرورة محاسبة الأشخاص المتورطين في قضايا الفساد، سواء في البلديات أو في الشركات الحكومية.
يشير هذا الإجراء القانوني الجديد إلى أن العراق يواصل مكافحة الفساد بكل حزم، وأنه لن يتهاون في محاسبة المسؤولين عن أعمال فاسدة تؤثر سلبًا على الخدمات العامة واستقرار المؤسسات. ومن المتوقع أن تستمر هذه الجهود في المستقبل، بهدف تعزيز الشفافية وبناء مجتمع مدني راسخ في مبادئ النزاهة والحكم الرشيد.
تحظى الهيئة النزاهة بدعم واسع من الجمهور والسلطات المحلية في العراق، حيث يُعتبر دورها حاسمًا في ضمان استقامة الإدارة العامة ومحاربة الفساد في جميع المجالات. ويعتبر القضاء على الفساد أحد أولويات الحكومة العراقية الحالية، مما يبرز أهمية دور الهيئة النزاهة في تحقيق هذا الهدف النبيل.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

