Listen to the article
يعمل قطاع الاستثمار الزراعي في العراق على إعداد مسودة قانون خاص به، بهدف تلبية متطلبات البيئة الاستثمارية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد. ويشير مدير دائرة الاستثمارات الزراعية في الوزارة، إياد كاظم البولاني، إلى أن هذا القطاع يعتبر أحد القطاعات السيادية المهمة التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل للعديد من العاملين في البلاد.
وتتضمن المسودة القانونية التي يجري إعدادها، تشريعات متخصصة تلبي احتياجات القطاع الزراعي وتوفر بيئة استثمارية ملائمة للمستثمرين المحليين والأجانب. ومن المتوقع أن تكون هذه المسودة تشبه التشريعات الزراعية في العديد من الدول العالمية التي تولي اهتماماً خاصاً لهذا القطاع الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، يؤكد البولاني على أهمية تمييز البيئة الاستثمارية في القطاع الزراعي عن بقية القطاعات الاقتصادية، نظراً لتأثير العوامل البيئية والمناخية وتقلبات السوق على هذا القطاع. ويرى أن دمج القطاع الزراعي ضمن قوانين الاستثمار العام قد أحدث بعض الصعوبات في تطوير هذا الجانب الحيوي من الاقتصاد.
ومن الجدير بالذكر أن ضعف الإطار التشريعي المتخصص كان وراء عدم جذب الاستثمار الأجنبي اللازم لتطوير القطاع الزراعي. وبالرغم من الجهود المبذولة في الماضي لجذب المستثمرين، فإن وجود تشريعات خاصة بالاستثمار الزراعي يعد ضرورة حتمية لضمان حماية المستثمرين وتحفيزهم على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
لذلك، يعتبر إعداد هذا القانون خطوة ضرورية ومهمة في سبيل تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي في العراق. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الثقة بين المستثمرين والحكومة، وفتح آفاق أوسع للاستثمار في الزراعة وتطوير هذا القطاع الحيوي بشكل مستدام.
وفي الختام، يجب أن تكون السياسات الحكومية موجهة نحو دعم القطاع الزراعي وتشجيع الاستثمار به، من خلال تقديم الحوافز المناسبة وتوفير بيئة استثمارية ملائمة. ونأمل أن تكون هذه الجهود هي البداية لتحسين واقع الاستثمار الزراعي في العراق والارتقاء بمكانته كقطاع حيوي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وضمان الأمن الغذائي في البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

