Listen to the article
يُذكر أن مهرجان مسرح الشارع في كركوك انطلق لأول مرة قبل نحو عقد من الزمن بمبادرة من مجموعة فنانين عراقيين، واستطاع منذ ذلك الحين أن يرسّخ موقعه على الخارطة المسرحية الدولية. ومع توالي دوراته، استقطب المهرجان فرقاً من آسيا وأوروبا وأفريقيا، كما أصبح مناسبة سنوية ينتظرها الجمهور الكركوكي بشغف لما تحمله من عروض مبتكرة تكسر الحواجز التقليدية بين الممثل والمتلقي.
وخلال الدورات السابقة، قدمت فرق من دول مثل إيطاليا وإسبانيا وتركيا والهند عروضاً أثارت تفاعلاً واسعاً بين الجمهور المحلي، في حين برزت مشاركات عربية من مصر وتونس والمغرب، أضافت بعداً نوعياً للتجربة المسرحية. وتنوعت موضوعات العروض بين قضايا إنسانية واجتماعية وسياسية، غالباً ما تُعرض بأسلوب رمزي أو تفاعلي في الساحات العامة والشوارع، مما يتيح وصول الرسالة إلى أوسع شريحة من المتابعين.
ويرى مراقبون أن هذا المهرجان لا يسهم فقط في إنعاش الحياة الثقافية في كركوك، بل يشكل أيضاً نافذة للتعريف بالمدينة على مستوى دولي. فالمشاركة الواسعة من فنانين أجانب تمنح كركوك حضوراً على الساحة الثقافية العالمية، وتؤكد قدرتها على استضافة فعاليات نوعية رغم التحديات. كما يمثل المهرجان فرصة اقتصادية وسياحية، إذ يشهد حضور زوار من داخل وخارج العراق، ما ينعكس إيجاباً على قطاعي الفنادق والخدمات.
وفي هذا السياق، يؤكد القائمون على المهرجان أن دورة هذا العام ستتضمن فعاليات موازية مثل ورش تدريبية وندوات فكرية وحلقات نقاش حول مستقبل مسرح الشارع ودوره في تعزيز الحوار الإنساني. كما ستُمنح جوائز لأفضل العروض تقديراً للإبداع والتميز الفني.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

