Listen to the article
أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيل لجنة مركزية لإعداد ضوابط جديدة لاستيراد السيارات، تعتمد على مواصفات فنية وبيئية يقرها الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التابع لوزارة التخطيط. وجاء هذا الإعلان بعد قرار الحكومة بحظر استيراد أنواع محددة من السيارات المتضررة من الحوادث الجسيمة أو الغرق أو الحرائق أو التلف، بهدف ضمان دخول مركبات آمنة وذات جودة عالية إلى السوق العراقية.
هذه الإجراءات تأتي في إطار تنظيم أعداد ونوعيات السيارات المستوردة للحد من الزخم المروري وضمان توافقها مع الطاقة الاستيعابية للطرق. وقد حدد المجلس الوزاري نهاية العام 2025 كموعد نهائي لتنظيم إجازات الاستيراد، مع العمل بالضوابط الجديدة والمواصفات الفنية العراقية بدءاً من الأول من كانون الثاني 2026.
تشمل هذه الضوابط جميع المركبات المستوردة من موديل 2025 وما بعده، مما يعني أن جميع السيارات التي ستدخل السوق العراقية ابتداءً من ذلك التاريخ يجب أن تلتزم بالمواصفات الجديدة المعمول بها.
يأتي هذا القرار تحقيقاً لرغبة الحكومة في توفير سيارات آمنة وذات جودة عالية للمواطنين، وفي الوقت نفسه خفض الازدحام المروري وتحسين أداء الطرق والتنقل في البلاد. وتماشياً مع هذا الهدف، تهدف الضوابط الجديدة أيضاً إلى تعزيز السلامة وحماية البيئة بالحد من دخول السيارات المتضررة والمؤثرة سلباً على البيئة.
من جانبها، تعتبر الشركات المتخصصة في صناعة السيارات وتوزيعها في العراق هذه الضوابط خطوة إيجابية نحو تحسين جودة السيارات المتواجدة في السوق وتعزيز سمعتها بين المستهلكين. كما أن تنظيم الاستيراد وتحديد المواصفات المطلوبة يسهم في توجيه الاستثمارات نحو تطوير وتحسين صناعة السيارات في العراق.
على الرغم من أن هذه الضوابط قد تلقى ترحيباً من العديد من الأطراف، إلا أن هناك من يشكك في قدرة الحكومة على تنفيذها بشكل كامل وفعال، خاصة مع وجود تحديات كبيرة تواجه القطاع السيارات في العراق، مثل الفساد وضعف البنية التحتية ونقص الاستثمارات.
من المتوقع أن تشهد صناعة السيارات في العراق تحولاً كبيراً خلال السنوات القادمة، مع تطبيق الضوابط الجديدة وتحديد المواصفات الفنية والبيئية للاستيراد. يتعين على الشركات المعنية الالتزام بتلك الضوابط وضمان توافق منتجاتها معها، لضمان استمراريتها في السوق وتلبية احتياجات المستهلكين بشكل أفضل.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

