Listen to the article
بدأت فرق الشركة العامة لموانئ العراق، يوم الجمعة، بأعمال انتشال يخت الملك فيصل الثاني الذي غرق في ميناء المعقل بمحافظة البصرة منذ عام 2003. تأتي هذه الأعمال ضمن خطة تهدف إلى الحفاظ على هذا المعلم البحري التاريخي وإعادة تأهيله كجزء من الذاكرة الوطنية المرتبطة بتاريخ الدولة العراقية.
ووفقًا لمصدر في الشركة العامة لموانئ العراق، فإن يخت الملك فيصل الثاني يُعتبر من القطع البحرية التاريخية المهمة. يعود أصل هذا اليخت إلى سفينة بريطانية تم تحويلها لاحقًا إلى يخت ملكي، وقد غرق في ميناء المعقل خلال أحداث الحرب في عام 2003.
تقرر استخراج اليخت بطريقة التعويم بدلاً من السحب، بهدف حفظ هيكله ومعالمه الأساسية. وجاءت هذه الخطوة بعد إجراء دراسات فنية متخصصة للتأكد من تقليل الأضرار المحتملة خلال عملية الانتشال.
عند اكتمال عملية الانتشال، سيتم إعادة تأهيل اليخت من الناحية الهيكلية ومعالجة الأضرار التي لحقت به خلال الغرق. ومن المخطط أن يتم وضع اليخت في موقع يليق بقيمته التاريخية كشاهد على فترة بارزة من تاريخ العراق البحري والملكي، وفقًا لرؤية الشركة العامة لموانئ العراق.
يهدف العمل على انتشال وإعادة تأهيل يخت الملك فيصل الثاني إلى الحفاظ على التراث البحري والثقافي للعراق، وإبراز أهمية هذا المعلم البحري الذي يحمل ذكريات وتاريخاً مهماً للبلاد. تعتبر هذه الخطوة أيضًا استثمارًا في ترويج السياحة الثقافية والتاريخية في العراق وزيادة الوعي بالتراث البحري للجمهور المحلي والدولي.
إن انتشال يخت الملك فيصل الثاني يعتبر خطوة إيجابية ومهمة نحو تعزيز الجهود للحفاظ على التراث والذاكرة الوطنية للعراق، كما يساهم في إبراز الثقافة البحرية والتاريخية للبلاد على المستوى الدولي. من المتوقع أن تستمر هذه الأعمال لبعض الوقت لضمان أن يتم انتشال اليخت وإعادته بشكل سليم ومتقن، ليعود ليروي قصة تاريخية مهمة عن العراق وتراثه البحري.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

