Listen to the article
ألقت القوات الأمنية العراقية القبض على عدد من الأشخاص متورطين في الترويج لبيع بطاقات ناخبين والاعتداء على المقرات الانتخابية، في إطار جهود حماية انتخابات مجلس النواب المقررة في عام 2025، وفق ما أعلنته قيادة العمليات المشتركة يوم الخميس.
كشفت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن تطبيق إجراءات أمنية مشددة لحماية العملية الانتخابية القادمة، تمثلت في القبض على أشخاص قاموا بالترويج لبيع بطاقات ناخبين وآخرين استهدفوا الدعاية الانتخابية في مناطق مختلفة.
وأوضح الفريق أول الركن قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة ورئيس اللجنة الأمنية العليا لانتخابات مجلس النواب 2025، أن القيادة وضعت قائمة متكاملة من اللوائح والتوصيات الخاصة بالمخالفات الانتخابية، وتتم متابعتها بشكل دقيق من قبل القوات الأمنية بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقال المحمداوي في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء العراقية (واع): “تختلف طبيعة المخالفات الانتخابية من حيث خطورتها، فبعضها يندرج ضمن مواد قانونية قابلة للكفالة، فيما تشمل مخالفات أخرى جرائم خطيرة تتعلق باستهداف المرشحين أو الإساءة إلى مقارهم الانتخابية أو الترويج لخطاب طائفي يهدد السلم المجتمعي وسلامة العملية الانتخابية”.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة في وقت يستعد فيه العراق لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في عام 2025، حيث تعمل الحكومة العراقية على ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات وسط تحديات أمنية وسياسية متعددة.
وشدد المسؤول العسكري على أن “القيادة تعتمد على عمليات استباقية واستخبارية دقيقة للحفاظ على أمن المرشحين والمواطنين، إلى جانب المتابعة الميدانية لجميع الأنشطة الدعائية”، داعياً إلى “العمل بحس وطني ومهني، وعدم الانجرار وراء حملات التهويل أو التضليل التي تسعى إلى الإساءة لسمعة العراق وتقويض الثقة بقدرات القوات الأمنية”.
وفي سياق الإجراءات الميدانية، أشار المحمداوي إلى نجاح القوات الأمنية خلال الأيام الماضية في إلقاء القبض على عدد من المروجين لبيع البطاقات الانتخابية، وكذلك أشخاص متورطين في الاعتداء على الدعاية الانتخابية للمقرات والمرشحين في مناطق مختلفة من البلاد.
وتعد ظاهرة بيع وشراء بطاقات الناخبين من التحديات البارزة التي تواجه نزاهة الانتخابات في العراق، حيث ترصد المنظمات المحلية والدولية المهتمة بالشأن الانتخابي هذه الممارسات وتدعو السلطات العراقية لاتخاذ إجراءات رادعة بشأنها.
ويركز الجهد الأمني حالياً، وفق المحمداوي، على تهيئة بيئة مستقرة وآمنة تتيح للناخبين المشاركة بحرية، وللقوائم والمرشحين ممارسة أنشطتهم الدعائية ضمن الأطر القانونية. وأكد أن “المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أكثر صرامة بحق أي جهة أو فرد يعبث بأمن العملية الانتخابية أو يحاول إثارة النعرات الطائفية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مخاوف من تصاعد التوترات السياسية والطائفية خلال الفترة الانتخابية، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على المشاركة في الانتخابات ويهدد شرعيتها.
وسبق للحكومة العراقية أن أكدت التزامها بتوفير كافة الضمانات لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، تعكس إرادة الناخبين العراقيين وتسهم في تعزيز الاستقرار السياسي في البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

