Listen to the article
في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أعلن مدير عام دائرة البستنة في وزارة الزراعة العراقية، حاتم كريم، عن خطط الوزارة للتوسع في زراعة النخيل باستخدام تقنية الزراعة النسيجية. وأشار إلى أن هذه التقنية ستساهم في زيادة سرعة إنتاج الفسائل وتحقيق نمو خالٍ من الأمراض.
وفي سياق الجهود الرامية لتعزيز قطاع النخيل في العراق، أكد كريم أن البلاد تمتلك جميع المقومات اللازمة لاستعادة مكانتها العالمية في إنتاج التمور. وأوضح أن التوجه نحو الزراعة النسيجية يعد استراتيجياً مهماً لتطوير هذا القطاع نظراً لفوائدها في الحد من الزمن اللازم للإنتاج وتحسين جودة المحصول.
وأشار كريم إلى تاريخ العراق العريق في مجال زراعة النخيل، ودوره القيادي في هذا الصدد خلال الثمانينيات من القرن الماضي. لكنه أوضح أن الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد أثرت سلباً على هذا القطاع، مما دفع بالخبراء العراقيين للعمل في دول أخرى.
وفي سياق آخر، كشف كريم عن قرار حكومي بتعديل التعليمات المتعلقة باستيراد الفسائل النخيل، ما يسمح الآن بالاستيراد وفق ضوابط صارمة للتأكد من سلامة المحاصيل. وأكد أن الوزارة قامت باستيراد 20 ألف فسيلة نسيجية من مختبر بريطاني معتمد.
وفي سياق آخر، أكد كريم أن العراق بدأ منذ عام 2011 بتحقيق الاكتفاء الذاتي من التمور، وبدأت وزارة الزراعة بدعم المزارعين عن طريق توفير الفسائل النسيجية بأسعار مدعومة. وأضاف أن الدعم الحكومي يشمل أيضاً تجهيز المزارعين بأنظمة الري الحديثة لزيادة الإنتاجية.
وتجدر الإشارة إلى أن العراق صدر خلال العام الماضي نحو 600 ألف طن من التمور، مع التركيز على الأصناف المطلوبة عالمياً مثل الزهدي. ومن المتوقع أن تزيد الفسائل المزروعة حديثاً من حجم الصادرات وتعزز مكانة العراق في الأسواق العالمية.
في الختام، يبدو أن العراق يسعى جاهداً لتعزيز قطاع النخيل وزيادة إنتاجيته من خلال اعتماد التقنيات الحديثة ودعم المزارعين. ومن المتوقع أن يعمل هذا التوجه على تحسين جودة المنتج وزيادة الصادرات، ليعيد العراق لمكانته كواحد من أبرز منتجي التمور في العالم.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

