Listen to the article
خلال خطبة الجمعة، دعا القبانجي إلى الاحتفال برأس السنة الميلادية بما يحترم القيم الإسلامية، مشيرًا إلى أنه حسب فتاوى العلماء، يُعتبر الترويج لأعياد غير الإسلام محرمًا. ولكنه في الوقت نفسه، أعرب عن تهانيه للمسيحيين بمناسبة الأعياد. وفي سياق آخر، انتقد القبانجي تدنيس المصحف الشريف من قبل مرشح أمريكي للكونغرس، معتبرًا أن هذا الفعل يعكس فشلًا ثقافيًا وحضاريًا للغرب.
كما بحث القبانجي في حديثه المسائل الإنسانية، حيث أدان الهجوم الذي استهدف محفلًا يهوديًا في أستراليا، ما أسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 40 آخرين خلال احتفالات عيد الحانوكا. وأشاد بالموقف الشجاع للشاب المسلم أحمد الأحمد الذي اندلع بينه وبين أحد المعتدين، وقد ثمن رئيس الوزراء الأسترالي شجاعته وأخلاقه التي تكافح أخلاق القمع والاضطهاد.
وفيما يتعلق بانسحاب الأمم المتحدة من العراق، رأى القبانجي أن ذلك يدل على تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، ودخول مرحلة جديدة تخلصت فيها العراق من الصراعات الداخلية والطائفية، واستعادة تجربته السياسية.
لقد أثارت هذه التصريحات جدلا واسعا في الأوساط السياسية والدينية في العراق، حيث يُفترض أن تساهم في تشجيع التسامح وتعزيز السلم بين مختلف الطوائف. وفي هذا السياق، يجدر الإشارة إلى أن القبانجي يعتبر شخصية بارزة في الساحة الدينية العراقية، وله تأثير كبير على جماهيره.
من جانبها، أعربت السلطات العراقية عن دعمها للدعوة للاحتفال بالأعياد بروح التسامح والتعايش السلمي بين الطوائف، وسعيها لتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الحالية التي يواجهها البلاد. ومن المتوقع أن تتبنى الحكومة العراقية مواقف مماثلة لتعزيز السلم والاستقرار في البلاد.
وفي الختام، يظل السؤال المطروح هو مدى قدرة هذه التصريحات على تحقيق التغيير المطلوب في المجتمع العراقي، وهل ستساهم في تعزيز التعايش والسلم بين الطوائف المختلفة. يبقى الأمل معقودًا على دعم المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لتحقيق هذه الأهداف النبيلة وبناء مستقبل أفضل للجميع في العراق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

