Listen to the article
انطلاق مؤتمر ومعرض “ريادة” الثاني برعاية رئيس الوزراء العراقي، مع تسجيل أكثر من نصف مليون شاب في المبادرة، ما يعكس حاجة المجتمع العراقي الماسة للبرامج التدريبية وتأهيل الشباب لسوق العمل.
أعلن السيد فلامرز اليوم عن انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض “ريادة” في موسمه الثاني، برعاية ودعم مباشر من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وسط إقبال كبير من الشباب العراقي على المشاركة في برامج المبادرة.
وأوضح فلامرز في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية أن المبادرة نجحت في موسمها الأول بتسجيل أكثر من نصف مليون شاب، وهو رقم يكشف عن حجم الحاجة الكبيرة لمثل هذه البرامج في المجتمع العراقي.
وقال: “هذا العدد الكبير من المشاركين يعني أن الحاجة كبيرة للمجتمع العراقي ونحتاج إلى عدة مبادرات وليس مبادرة واحدة، وهذا يضعنا أمام تحدي كيفية استيعاب هذه الأعداد، وكيفية الوصول إلى جميع الشباب في مختلف أنحاء العراق”.
وأشار فلامرز إلى أن التطورات التكنولوجية المتسارعة غيرت طبيعة المهارات المطلوبة في سوق العمل، قائلاً: “المهارات المطلوبة اليوم تختلف عن السابق نتيجة التحولات العالمية المتسارعة، ما يتطلب تكاتف جميع الوزارات والمؤسسات المعنية بالشباب لتوحيد الجهود وتطوير البرامج التدريبية”.
وأكد استمرارية مبادرة “ريادة” في عملها، مع التزامها بتكييف برامجها لتلبية احتياجات الأعداد الكبيرة من المشاركين، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب في مختلف محافظات العراق.
من جانبها، وصفت رئيسة لجنة التخطيط الاستراتيجي والخدمة الاتحادية، ليلى التميمي، المعرض الثاني لمبادرة “ريادة” بأنه “ثمرة جهد وتخطيط استمر على مدى 990 يوماً”، مشيرة إلى أنه شهد “نتاجات شبابية واضحة تعبر عن مهارات عالية وتدريب نوعي”.
وأوضحت التميمي أن المبادرة عملت على تهيئة وتدريب الكوادر العاملة داخل المؤسسات بشكل كافٍ، وذلك بهدف تمكين الشباب ورفد سوق العمل العراقي بكفاءات مؤهلة قادرة على المنافسة وتلبية متطلبات الوظائف الحديثة.
وأكدت أن التركيز على القطاع الخاص والمشاريع الشبابية يمثل “انتقالة مهمة” في منهج الحكومة الحالية، التي تسعى إلى ترسيخ مبدأ الشفافية وتشجيع الريادة والابتكار لدى الشباب العراقي.
وتأتي مبادرة “ريادة” في ظل سعي العراق لتنويع اقتصاده وتقليل الاعتماد على النفط، وخلق فرص عمل للشباب الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان البلاد، حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين فئة الشباب المتعلم.
ويواجه الشباب العراقي تحديات كبيرة في سوق العمل، أبرزها عدم التوافق بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وضعف البنية التحتية للتدريب المهني، والتغيرات التكنولوجية المتسارعة التي تتطلب مهارات حديثة.
وتستهدف مبادرة “ريادة” تجسير هذه الفجوة من خلال توفير برامج تدريبية نوعية تتناسب مع احتياجات السوق، وتشجيع الشباب على إطلاق مشاريعهم الخاصة، ودعمهم في تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

