Listen to the article
تتحدث تقارير اقتصادية عن الضرائب والرسوم في العراق، حيث أكد المحللون أهمية تلك الأدوات في توليد الإيرادات وتعزيز القدرة المالية للدولة. ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن النجاح الاقتصادي يتطلب تبني نهج متوازن يركز على توسيع القاعدة الضريبية والجمركية بشكل أساسي، بدلاً من زيادة النسب بشكل مفرط.
يشدد المحللون على أن أي زيادة في الضرائب يجب أن ترتكز على دراسات دقيقة لتقييم تأثيرها الاقتصادي على الناتج المحلي الإجمالي، ومعدلات التضخم، ومستويات العمل. ويشير الخبراء إلى أن الزيادة في الإيرادات الضريبية يفضل أن يتم عن طريق توسيع الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، مما يؤدي تلقائيًا إلى زيادة الإيرادات.
وفي الوقت الحالي، تواجه الحكومة العراقية تحديات اقتصادية بسبب زيادة النفقات العامة وتراجع أسعار النفط، مما دفعها لاتخاذ قرارات بزيادة الضرائب والرسوم دون إتاحة الوقت الكافي لتقييم تأثيراتها. ويرى الخبراء أن زيادة الرسوم قد تؤدي إلى تراجع نشاط الشركات وارتفاع معدلات البطالة، بدلاً من زيادة الإيرادات.
وفي هذا السياق، يدعو الخبراء الحكومة العراقية إلى إعادة النظر في الزيادات الحالية والتركيز بدلاً عن ذلك على تحسين آليات الاستحصال الضريبي وجذب المزيد من الشركات. كما يشددون على أن النمو الاقتصادي هو السبيل الأمثل لزيادة الإيرادات بشكل مستدام.
وفي النهاية، يجب أن تأخذ الحكومة العراقية بنظر الاعتبار تلك التحذيرات والتوجيهات من أجل الحفاظ على استقرار الاقتصاد وتعزيز نموه في ظل التحديات الحالية التي تواجهها البلاد. يجب أن تكون السياسات المالية مدروسة ومتوازنة لضمان استدامة النمو وزيادة الإيرادات بشكل صحيح.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

