Listen to the article
وردت تصريحات من الرئيس العراقي برهم صالح تشير إلى وجود صورة غير واضحة حول مسألة الدين الخارجي، حيث أكد أن الديون الخارجية التي يجب سدادها حتى عام 2028 لا تتجاوز تسعة مليارات دولار، وتشكل نصف إجمالي الدين الخارجي للعراق بشكل عام. وأكد صالح أن هناك آليات متناسقة لسداد هذه الديون تتم بشفافية وحوكمة عالية، وتتم ضمن برنامج محكم يراعي تخصيصات الموازنة العامة الاتحادية.
وأشار صالح إلى أن الدين الخارجي المستحق للسداد لا يتجاوز الحدود المذكورة، وأن المبالغ المذكورة في تقارير البنك المركزي تحتاج إلى تفسير، حيث أن العراق ليس ملزماً بسدادها بما في ذلك المبلغ البالغ 41 مليار دولار بسبب اتفاقية نادي باريس لعام 2004 التي تمتلك صلاحية شطب 80% أو أكثر من هذه الديون التي تعود إلى حرب العراق – إيران وديون قبل عام 1990.
وأضاف أن الدين الداخلي المشار إليه يعود إلى التراكمات الناتجة عن الأزمات المالية والأمنية والصحية التي تعرض لها الاقتصاد العراقي خلال العقد الماضي مع تصاعد العوامل الجيوسياسية وهبوط أسعار النفط العالمية بسبب تراجع النمو الاقتصادي العالمي. وشدد على أن الاقتراض الداخلي الذي قامت به الحكومة الحالية لا يشكل إلا 18% من إجمالي الدين الداخلي المحروز الذي تم تخصيصه في الموازنة العامة الاتحادية.
وأوضح أن الدين الداخلي الذي يصل إلى حوالي 91 تريليون دينار بشكل رئيسي يديره الجهاز المصرفي الحكومي بإدارة مالية وفنية عالية المستوى. وأشار إلى وجود لجان متخصصة تعمل بالتعاون مع شركات استشارية دولية على تحويل جزء كبير من هذا الدين الداخلي إلى أدوات استثمارية من أجل تحفيز الاقتصاد الحقيقي وتحويل الديون إلى فرص استثمارية في قطاع الاقتصاد الحقيقي العراقي.
وفي الوقت الحالي، يعيش العراق في فترة استقرار بفضل القوة الاحتياطية الأجنبية التي تعمل على استقرار قوة الشراء للدينار العراقي وتعزيز التنمية المستدامة. تلك الأوضاع تظهر أهمية التحكم الجيد في الديون الخارجية والداخلية لضمان استقرار الاقتصاد العراقي وتحفيز النمو والاستثمار في القطاعات الحيوية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

