Listen to the article
تم الاتفاق على خفض سعر الفائدة للمرة الثانية هذا العام من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهذه الخطوة جاءت في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن الاقتصاد مؤخرا بسبب إغلاق الحكومة. وقد كانت هذه الخطوة متوقعة على نطاق واسع، في ضوء التطورات الاقتصادية الحالية.
بجانب خفض سعر الفائدة، أعلن الفيدرالي أنه سينهي عملية تقليل حيازاته من الأصول، المعروفة بتشديد الكمي (QT)، في 1 ديسمبر. وقد خفضت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة سعر الاقتراض القياسي لليلة واحدة بنسبة تتراوح بين 3.75% و4% بعد تصويت نسبته 10 مقابل 2.
يأتي هذا التخفيض رغم أن الفيدرالي يواجه تحديات بالغة في تقدير الوضع الاقتصادي العام، حيث تم تعليق الحكومة جميع عمليات جمع البيانات والتقارير. وهذا يعني أن البيانات الأساسية مثل نسب البطالة غير الزراعية ومبيعات التجزئة، بالإضافة إلى العديد من البيانات الأخرى، غير متوفرة حاليًا.
تتواجه الاقتصادات العالمية بمشكلات جسيمة في ظل تفشي فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية. وبالنظر إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات كبيرة، فإن القرارات الاقتصادية التي يتخذها البنك المركزي الأمريكي تكون ذات تأثير كبير على الأسواق العالمية.
من جانبه، قد يؤدي خفض سعر الفائدة إلى تحفيز النمو الاقتصادي، ولكنه قد يزيد القلق حيال تحسن التضخم في المدى الطويل. وعلى الرغم من عدم وجود بيانات اقتصادية دقيقة في الوقت الحالي، إلا أن الفيدرالي يسعى إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الاقتصاد الأمريكي وتحفيز نمو السوق.
على الصعيد الداخلي، يعد التخفيض في سعر الفائدة قرارًا هامًا للاقتصاد العراقي، حيث إن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل كبير على الأسواق العالمية وتطورات الاقتصاد العالمي. ومع استمرار تأثير فيروس كورونا على الأسواق العالمية، فإن الخطوات التي يتخذها البنك المركزي الأمريكي قد تكون ذات تأثير كبير على اقتصادات البلدان المختلفة.
بالختام، فإن قرار الفيدرالي بخفض سعر الفائدة يعكس التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، ويجسد الجهود التي يبذلها الفيدرالي لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز السوق في ظل الظروف الراهنة. ومن المتوقع أن يستمر الحديث عن تأثير هذه القرارات الاقتصادية في الأيام والأسابيع القادمة، وسيكون لها تأثير كبير على الأسواق العالمية والاقتصادات المحلية على حد سواء.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

