Listen to the article
إذا ما تم تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على صناعة النفط الفنزويلية، فإن هناك تأثيرا كبيرا سيكون له ذلك على السوق العالمية. وفقا لمصادر في الصحافة، فإن الخطة تتضمن فرض سيطرة على شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA واستحواذ على حصة كبيرة من إنتاجها وبيعها.
يعتقد ترامب ومستشاروه أن جهودهم يمكن أن تساعد في خفض أسعار النفط إلى 50 دولارا للبرميل، وهذا قد يعني أن الولايات المتحدة ستسيطر على معظم احتياطيات النفط في نصف الكرة الغربي. وقد حذر ترامب من أن عدم امتثال تلك الخطة قد يؤدي إلى إطلاق عملية عسكرية ثانية داخل فنزويلا.
وعلى صعيد آخر، أشار ترامب إلى أن السلطات الانتقالية في فنزويلا ستقوم بتسليم كميات كبيرة من النفط إلى الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يلتقي ترامب في الأيام القليلة المقبلة مع شركات النفط لمناقشة تفاصيل تنفيذ الخطة.
إذا تم تحقيق الهدف المنشود وتحديد أسعار النفط عند 50 دولارا للبرميل لسنوات قادمة، فإن هذا سيكون بالتأكيد صدمة كبيرة لدول تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط مثل العراق. سيكون لديها صعوبة في تحقيق الإيجارات المالية اللازمة لتلبية احتياجاتها المالية الضرورية كسداد الرواتب وتمويل الخدمات الأخرى.
وبما أن ترامب يشير إلى استقرار تلك الأسعار لسنوات، من دون أي إشارة إلى فترة زمنية محددة، فإن ذلك يعني استمرار هذه الضغوطات المالية على الدول المنتجة للنفط مما يضعف قدرتها على التحمل ويدفعها نحو تراكم المزيد من الديون.
إن تنفيذ خطة ترامب للسيطرة على صناعة النفط الفنزويلية لن يكون بمثابة تحدي فقط على مستوى السياسة الدولية، بل سيكون له تأثيرات مباشرة وجدية على استقرار سوق النفط العالمية واقتصاد الدول المتأثرة بهذه الصناعة.
من المهم متابعة تطورات هذه القضية عن كثب لمعرفة النتائج المترتبة عن تنفيذ تلك الخطة وكيف ستؤثر على مختلف اللاعبين في سوق النفط العالمية واقتصاد الدول المعنية بالقرارات.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

