Listen to the article
تواجه الاقتصاد العالمي تحدياً كبيراً مع دخوله مرحلة جديدة من التوسع المالي غير المسبوق، حيث كشف تقرير لمعهد التمويل الدولي عن وصول إجمالي مخزون الديون العالمية إلى مستوى قياسي بلغ 348 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2025.
وأوضح التقرير الصادر في شباط 2026 أن هذا الزيادة الهائلة في الديون لم تكن ناتجة فقط عن تداعيات جائحة كورونا، بل تعود إلى استراتيجيات جديدة تتعلق بالاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي وخطط تعزيز الأمن القومي والدفاع، خاصة في أوروبا.
وتصدرت الولايات المتحدة هذا الاتجاه بارتفاع دينها الحكومي إلى 122.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مع مشاركة واشنطن وبكين واليورو منطقة بنسبة 75% من الزيادة الإجمالية في الديون الحكومية العالمية.
وفيما يتعلق بالديون في قطاع الشركات غير المالية، شهدت تسارعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، مما رفع ديونها إلى 77.4%، في حين استقرت ديون الأسر والقطاع المالي عند مستويات 71.7% و74.1% على التوالي.
وعلى صعيد الديون في القارة الآسيوية، اقتربت الصين من الدين الحكومي الخاص بها إلى 96.8%، مع ارتفاع مديونية شركاتها إلى 138.1%، بينما تظل اليابان في صدارة الديون السيادية بنسبة تبلغ 199.3%.
وفي منطقة الشرق الأوسط، سجلت السعودية نسبة دين حكومي تصل إلى 28.3%، في حين برزت الكويت بأدنى نسبة دين سيادي في المنطقة بنسبة 7.3%، بينما سجلت البحرين مديونية سيادية بلغت 142.5%.
وحذر معهد التمويل الدولي من أن عام 2026 سيكون عام اختبار صعب للأسواق الناشئة والنامية، مع وجود احتياجات إعادة تمويل تفوقت على 9 تريليونات دولار، وذلك نظراً لنسب مديونية مرتفعة في دول مثل جنوب أفريقيا، الأرجنتين، ومصر.
وفي النهاية، يبقى الاستقرار المالي العالمي تحت ضغط الحاجة إلى تحقيق التوازن بين رغبات النمو وأعباء الديون، مع استمرار الطلب على صفقات التداول بالفائدة كوسيلة مؤقتة لتخفيف الضغوط على هذه الأسواق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

