Listen to the article
يمثل برنامج الإصلاح المصرفي في العراق خطوة محورية نحو تحول اقتصادي شامل، حيث تتوقع شركة استشارية عالمية نمواً كبيراً في القطاع المصرفي العراقي خلال العقد القادم، مع إمكانية وصوله إلى حجم استثماري يتجاوز 60 مليار دولار بحلول عام 2035.
كشف تقرير متخصص صادر عن شركة “أوليفر وايمان” الأمريكية للتدقيق والاستشارات المالية أن العراق يشهد مرحلة تحول جذرية في قطاعه المصرفي، ما سيمهد الطريق أمام حقبة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام في البلاد.
وأوضح التقرير الذي عُرض في فندق الريتر بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أن العراق يدخل مرحلة جديدة من النمو الديناميكي والفرص الاقتصادية الواعدة، وذلك بفضل حزمة الإصلاحات الشاملة التي يقودها البنك المركزي العراقي بدعم حكومي قوي.
وشهد العرض التفصيلي للتقرير حضوراً لافتاً من ممثلين بارزين في القطاع المالي العالمي، من بينهم مسؤولون من وزارة الخزانة الأمريكية، والبنك الفيدرالي الأمريكي، وبنك “جي.بي. مورغان”، بالإضافة إلى ممثلين عن العديد من المصارف الإقليمية والعالمية، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالتحولات الاقتصادية في العراق.
ويرتكز برنامج الإصلاح المصرفي، الذي أُطلق في أبريل 2025، على إعادة هيكلة شاملة للقطاع المصرفي العراقي بهدف تحسين كفاءته واستدامته. ووفقاً للتقرير، فإن هذه الخطوة تمثل تحولاً جوهرياً نحو بناء نظام مصرفي متطور قادر على تحفيز الاستثمار وتنمية القطاع الخاص وتعزيز الارتباط المالي الدولي.
وأشارت شركة “أوليفر وايمان” إلى أن التزام جميع المصارف العراقية ببرنامج الإصلاح ابتداءً من سبتمبر 2025 سيتيح للبنك المركزي العراقي فرصة تقييم أدائها خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، وذلك وفق معايير مالية وتنظيمية وتكنولوجية عالمية حديثة.
وأوضح التقرير أن هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير في تعزيز الثقة والشفافية في القطاع المصرفي العراقي، وتأهيله لاستقطاب المستثمرين المؤسسيين الدوليين، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاقتصاد العراقي ككل.
وفي إطار توقعاتها المستقبلية، تنبأت شركة “أوليفر وايمان” بنمو كبير في حجم القطاع المصرفي العراقي، حيث من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 60 مليار دولار بحلول عام 2035، مع إمكانية تحقيق عوائد استثمارية مرتفعة تتراوح بين 15% و20%.
ولفت التقرير إلى أن معالجة التحديات الراهنة التي تواجه القطاع المصرفي العراقي، خاصة فيما يتعلق بقضايا السمعة والحوكمة، ستحول الإصلاحات الجارية إلى فرصة استثمارية فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتأتي هذه الإصلاحات في ظل جهود متواصلة من الحكومة العراقية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، حيث يمثل تطوير القطاع المصرفي ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية الشاملة للبلاد.
ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح برنامج الإصلاح المصرفي في العراق سيسهم بشكل كبير في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن تعزيز الشمول المالي وتوفير خدمات مصرفية متطورة للمواطنين والشركات على حد سواء.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

