Listen to the article
يفرض البنك المركزي العراقي شروطاً جديدة للفواتير التجارية في عمليات الاستيراد، في خطوة تهدف لتعزيز الشفافية وتسهيل إجراءات التخليص الجمركي، على أن يبدأ تطبيقها مطلع تشرين الثاني 2025.
أعلن البنك المركزي العراقي عن إجراءات جديدة تتعلق بالفواتير التجارية للبضائع المستوردة، حيث أصدر إعماماً يحمل الرقم (267/4/9) بتاريخ 15 تشرين الأول 2025، يلزم المستوردين بتضمين فواتيرهم معلومات تفصيلية دقيقة.
وفق ما نقل مرصد “إيكو عراق” الاقتصادي، فإن الإعمام يشترط إدراج مجموعة من البيانات الأساسية في الفواتير التجارية، تشمل شروط الشحن والدفع، والقيمة المالية مع تحديد العملة المستخدمة، إضافة إلى الرمز المنسق الكمركي العالمي الذي يسهل تصنيف البضائع جمركياً.
كما تتضمن الشروط الجديدة ضرورة ذكر عناوين المستورد والمُصدّر بشكل دقيق، وتقديم وصف تفصيلي للبضاعة المستوردة يشمل منشأها وعلامتها التجارية. ويشترط الإعمام أيضاً تحديد الكمية ووحدة القياس المستخدمة، إلى جانب سعر الوحدة والقيمة الإجمالية.
وأوضح المرصد أن التعليمات الجديدة تتيح للمستوردين خيارين فيما يخص نوعية الفاتورة المعتمدة. الخيار الأول هو تقديم الفاتورة التجارية النهائية، أما الخيار الثاني فهو تقديم الفاتورة الأولية مرفقة بعقد البيع، مع اشتراط أن تحتوي الفاتورة النهائية لاحقاً على جميع البيانات التي وردت في الفاتورة الأولية.
ومن المقرر أن تدخل هذه التعليمات حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من تشرين الثاني 2025، مما يمنح المستوردين والمصدرين فترة للتكيف مع المتطلبات الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية متكاملة للبنك المركزي تهدف إلى تنظيم عمليات التحويل المالي الخارجي، وتعزيز الشفافية والدقة في إجراءات التخليص الجمركي، وذلك في إطار مشروع الأتمتة الوطنية الذي تسعى الحكومة العراقية إلى تطبيقه في مختلف القطاعات.
ويرى خبراء اقتصاديون أن القرار ينطوي على فوائد متعددة للاقتصاد العراقي، أبرزها توحيد الإجراءات والمعايير المتبعة في التجارة الخارجية، مما يقلل من احتمالية الأخطاء في المعاملات التجارية. كما يسهم في تعزيز الرقابة على حركة الاستيراد والتصدير، ويحد من التلاعب في قيمة البضائع المستوردة.
وتتماشى هذه الإجراءات مع الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال في العراق وتسهيل التجارة الخارجية، حيث يعد نظام الفوترة الدقيق أحد أهم متطلبات الالتزام بالمعايير الدولية في التجارة العالمية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن حزمة إصلاحات أوسع يقودها البنك المركزي العراقي والجهات الحكومية المعنية، بهدف تطوير البيئة المالية والإدارية في البلاد، وتعزيز مستوى الرقابة والامتثال للمعايير الدولية في مجال التجارة الخارجية.
يذكر أن مرصد “إيكو عراق” الذي نقل الخبر، يعد من المؤسسات الإعلامية البحثية المتخصصة في تحليل الأداء الاقتصادي العراقي، حيث يركز بشكل خاص على متابعة أسعار النفط وتأثيرها على الموازنة العامة، إضافة إلى رصد أداء المصارف العراقية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل المشاريع التنموية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

