Listen to the article
رغم تقاطع الأراء والتصريحات حول تأثير الحصار الأمريكي على صادرات النفط الفنزويلي، فإن الأسواق العالمية تترقب بعناية كل تطور جديد في هذا السياق المعقد. ويأتي هذا الحصار في إطار سعي الولايات المتحدة للضغط على حكومة نيكولاس مادورو التي تواجه اتهامات بتمويل الإرهاب والاتجار بالبشر، بالإضافة إلى سرقة أصول أميركية مثل النفط والأراضي.
وفي سياق متصل، قامت القوات الأميركية بإرسال ما يزيد عن 12 سفينة حربية و15 ألف جندي إلى المياه الإقليمية القريبة من فنزويلا في إعداد لتنفيذ ضربات داخل البلاد. وقد حذرت هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية الطائرات المدنية من التحليق فوق المجال الجوي الفنزويلي.
تأتي إعلان حصار صادرات النفط الفنزويلي بعد احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط فنزويلية خاضعة للعقوبات، مما أثار مخاوف في أسواق النفط العالمية من ارتفاع الأسعار في حال تفاقمت الأوضاع وانقطعت صادرات النفط من فنزويلا.
توقع تحليل شركة “إنرجي أوتلوك أدفايزرز” الأميركية أن تستفيد كندا والعراق من حصار صادرات النفط الفنزويلي، إلى جانب سوق النفط الأميركية. من جهة أخرى، قامت الصين بوقف الاستيراد المباشر من فنزويلا، معتمدة على زيادة المشتريات من النفط الثقيل الكندي.
تعتبر الصين الخاسر الأكبر من هذا الحصار بسبب اعتمادها الكبير على استيراد النفط الفنزويلي، بينما من المتوقع أن تنخفض إيرادات الحكومة الفنزويلية من صادرات النفط المنقول بحرًا. وعلى الجانب الآخر، ستكون كندا والعراق من أبرز المستفيدين من هذا السيناريو.
يرى مراقبون أن هذا الحصار قد ينعكس سلبًا على إنتاج وصادرات النفط الخام في تحالف أوبك+، ولكن زيادات الإنتاج والتصدير من دول أخرى قد تعوض عن هذا التأثير. يجب متابعة تطورات الأوضاع عن كثب لفهم الأثر الفعلي لهذا الحصار على الأسواق العالمية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

