Listen to the article
أعلنت الشركات النفطية العالمية الكبرى، مثل “شيفرون” و”شل”، اليوم الثلاثاء، عن خفض مؤقت في إنتاج النفط والغاز في حقل “كاراتشاغاناك” في كازاخستان. يأتي هذا القرار استجابة لتضرر محطة أورينبورغ الروسية لمعالجة الغاز، التي تُعد مهمة لتشغيل الحقل، جراء هجوم أوكراني بطائرة مسيّرة.
يعد هذا الحادث الأول الذي يؤثر على استثمارات شركات النفط الغربية الكبرى في الخارج نتيجة للهجمات الأوكرانية على بنية الطاقة الروسية. تقع محطة أورينبورغ على بُعد حوالي 1700 كيلومتر شرق الأراضي الأوكرانية.
وفي تصريح له في مؤتمر صحفي في أستانة، أكد وزير الطاقة الكازاخستاني، إرلان أكينغينوف، أن إنتاج حقل كاراتشاغاناك قد انخفض بين 8500 و9000 طن متري يوميًا، ما يعادل نحو 67 ألف إلى 70 ألف برميل يوميًا. وأعرب الوزير عن أمله في رفع القيود على الإنتاج خلال ثلاثة أيام.
وأشار أكينغينوف إلى أن تقييد نقل الغاز الخام من كاراتشاغاناك إلى مصنع أورينبورغ قد يؤثر اقتصاديا بشكل محدود، لكنه سيكون بلا تأثير على سوق الوقود المحلية. وأكد على أن ترابط إنتاج النفط والغاز في الحقل يعني أن أي تراجع في إنتاج الغاز سينعكس مباشرة على إنتاج النفط.
يتم تشغيل حقل كاراتشاغاناك، الذي يعتبر واحدًا من أكبر الحقول في كازاخستان، من قبل تحالف يضم شركات “شيفرون” الأميركية و”شل” و”إيني” الأوروبيتين و”لوك أويل” الروسية و”كازموناي غاز” الكازاخستانية.
ووفقًا لتقديرات وكالة “رويترز”، انخفض إنتاج حقل كاراتشاغاناك يوم الاثنين الماضي إلى ما بين 25 و28 ألف طن متري، مقارنة بالمعدل العادي الذي يتراوح بين 35 و35.5 ألف طن. وذكرت المصادر أن الهجوم الأوكراني تسبب بانخفاض الإنتاج بنسبة تراوحت بين 25 و30 في المئة.
في السياق نفسه، أعلنت كييف عن استهداف محطة الغاز في منطقة أورينبورغ ومصفاة النفط في منطقة سامارا. فيما أكدت وزارة الطاقة الكازاخستانية أن إنتاج حقل كاراتشاغاناك سيُستأنف تدريجيا بمجرد إعادة تشغيل محطة أورينبورغ.
تُسهم كازاخستان بنحو 2% من إنتاج النفط العالمي، وغالبًا ما يتم تصدير إنتاجها عبر الأراضي الروسية. كما تواجه البلاد ضغوطًا اقتصادية نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا. وقد فرضت الحكومة مؤخرًا ضوابطًا على أسعار الوقود ورسوم المرافق، بعد ارتفاع التضخم إلى 12.9% في سبتمبر الماضي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

