Listen to the article
تحرك جديد في القطاع المصرفي العراقي
كشف مصدر حكومي في بغداد يوم السبت عن خطوات جديدة يقوم بها وزارة المالية العراقية لإعادة هيكلة ودمج عدد من المصارف الحكومية، في إطار خطة تمتد لنحو عامين بهدف معالجة الاختلالات المالية والإدارية والتقنية في القطاع المصرفي.
وفي تفاصيل، أعلنت وزارة المالية عن نية دمج مصرفي الرافدين والرشيد في مصرف واحد، بالإضافة إلى دمج المصارف الزراعي والصناعي وإعادة تنظيم عدد من المصارف الحكومية الأخرى. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرة الجهاز المصرفي على تقديم الخدمات والتنافسية في السوق.
وقد أشار المصدر إلى أنه تم وضع جدول زمني يصل إلى عامين لاستكمال عمليات الدمج وإعادة الهيكلة، مع فرصة لتسريع الإجراءات إلى عام واحد في حال توفرت المتطلبات اللازمة.
تأتي هذه الخطوة في سياق تحولات واسعة في قطاع التمويل والتجارة الخارجية في العراق. حيث أنهى البنك المركزي استخدام منصة التحويلات الخارجية لينقل التنفيذ إلى المصارف العراقية، وهو ما يرتبط بقدرتها على التعامل بالدولار والامتثال للمعايير الدولية.
علاوة على ذلك، يواجه القطاع المصرفي العراقي ضغوطًا من التحالف الأميركي حول قضايا غسل الأموال وتهريب الدولار، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لضبط هذه العمليات.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها محاولة إصلاح المصارف في العراق، حيث تم توقيع مذكرة سابقة بين البنك المركزي ووزارة المالية لإعادة هيكلتهما بدعم من البنك الدولي. ورغم ذلك، فإن تلك الجهود لم تكن كافية لإحداث تحول جذري في القطاع المصرفي.
بشكل متزامن، يشهد العراق تصعيدًا في العقوبات الأميركية ضد الأفراد والمؤسسات التي يشتبه في تورطها في تمويل نشاطات غير شرعية، مما يعزز عاجلية الإصلاحات الهيكلية في القطاع المصرفي.
ومع تطورات الوضع السياسي والاقتصادي، يتعين على الحكومة العراقية اتخاذ إجراءات جدية من خلال عمليات الدمج والهيكلة لضمان استقرار النظام المالي وتعزيز الشفافية والامتثال في القطاع المصرفي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

