Listen to the article
وزارة المالية العراقية تستعد لإعداد موازنة 2026 وتوضح آلية الصرف في حال تأخر إقرارها بسبب الانتخابات المقبلة
صرح مدير عام دائرة الموازنة في وزارة المالية العراقية، طيف سامي صالح، بأن الوزارة تمضي قدمًا في إعداد مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام المالي 2026، وفقًا لقانون الإدارة المالية الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 المعدل. وأشار في تصريحاته للوكالة الرسمية إلى الإجراءات البديلة التي ستتبعها الحكومة في حال تعذر إقرار الموازنة في توقيتاتها الدستورية.
وأوضح صالح أنه في حالة تأخر إقرار الموازنة بسبب الدورة النيابية المقبلة، فإن الحكومة ستعتمد آلية الصرف الشهري بنسبة 12/1 من المصروفات الفعلية الجارية للعام 2025. وستشمل هذه النفقات الإنفاق على المشاريع الاستثمارية المستمرة والالتزامات الخارجية وغيرها من النفقات الواجبة الدفع.
ويأتي هذا التصريح في ظل استعدادات العراق للانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي قد تؤثر على الجدول الزمني لإقرار الموازنة في مواعيدها الدستورية المحددة. فالانتخابات البرلمانية تشكل عادة منعطفًا مهمًا في المشهد السياسي، مما قد يؤدي إلى تأخير بعض القرارات المالية والاقتصادية الحاسمة.
وفي سياق حديثه، أكد مدير دائرة الموازنة أن “النشاط المالي سيستمر في إدارة تحصيل الإيرادات والاستمرار بالصرف على أبواب الصرف المحددة بموجب قانون الإدارة المالية الاتحادي”، وذلك إلى حين إقرار موازنة العام 2026 من قبل مجلس النواب.
ولفت صالح إلى أنه عند إقرار الموازنة الجديدة، سيتم إطلاق التخصيصات المالية للمشاريع الاستثمارية الجديدة وغيرها من الالتزامات المستجدة التي يتطلبها النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلاد.
وتواجه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في إدارة الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التقلبات المستمرة في أسعار النفط العالمية، حيث تعتمد ميزانية العراق بشكل كبير على عائدات النفط. كما أن الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط تظل من أهم التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
يذكر أن موازنة عام 2025 شهدت زيادة في الإنفاق على البنى التحتية والمشاريع التنموية، كجزء من خطة الحكومة لتحسين الخدمات الأساسية وخلق فرص عمل جديدة للشباب العراقي.
وترى أوساط اقتصادية أن استمرارية الإنفاق الحكومي أمر ضروري لضمان استقرار الاقتصاد العراقي، وأن آلية الصرف الشهري بنسبة 12/1 من موازنة العام السابق تعتبر إجراءً احترازيًا مناسبًا في حال تأخر إقرار الموازنة الجديدة.
وعلى صعيد الرقابة المالية، تسعى وزارة المالية العراقية إلى تعزيز الشفافية في إدارة الموارد المالية للدولة، والالتزام بالضوابط المالية المنصوص عليها في قانون الإدارة المالية الاتحادي، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأموال العامة وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي الختام، يبدو أن وزارة المالية العراقية تتخذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لضمان استمرارية الإنفاق العام وتمويل الاحتياجات الأساسية للدولة، مع مراعاة المتغيرات السياسية المرتبطة بالدورة الانتخابية المقبلة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

