Listen to the article
بغداد – أكد خبراء في الشأن الجيولوجي، اليوم الثلاثاء، أن صحراء الأنبار تمتلك ثروة نادرة من رمال السيليكا عالية النقاوة تؤهل العراق للمنافسة العالمية، حيث يشيرون إلى احتمالية وصول الاحتياطيات إلى مليار طن، وهذا يفتح الباب أمام تطوير صناعة الرقائق الإلكترونية.
وفي تصريح له، قال الأستاذ المساعد في قسم الجيولوجيا التطبيقية بجامعة الأنبار، باسم فاضل لطيف، إن “صحراء الأنبار تُعد المنجم الرئيس للموارد الطبيعية في العراق، وتحتوي بشكل خاص على رمال السيليكا (رمال الزجاج)”، وأضاف أنه “تم تثبيت الاحتياطيات الحالية بحوالي 600 مليون طن، معظمها ذو نقاوة عالية تتراوح بين 98 و 99 بالمئة”.
وأشار لطيف إلى أنه توجد احتمالية لزيادة هذه الاحتياطيات إلى مليار طن وفقًا للتقارير الأخيرة، وهذا يعزز الجاذبية للاستثمارات ذات الجودة في صناعة السيليكون الاستراتيجية، حيث يمكن استخدام تقنيات حديثة لصهر أوكسيد السيليكا بدرجات حرارة عالية تصل إلى 2000 درجة مئوية، لتحقيق منتجات دقيقة منها الرقائق الإلكترونية (Microchips).
من جهة أخرى، أكد رئيس قسم الجيولوجيا التطبيقية في الجامعة، علي مشعل عبد، أن “المحافظة تتمتع بميزة تنافسية كبيرة نظرًا لتوافر رمال السيليكا بنقاوة نادرة تصل إلى 99 بالمئة على مستوى العالم”، وأوضح أن “هذه النسب تتتطلب في الدول الأخرى عمليات تكنولوجية معقدة لتحقيقها، في حين تكون متوفرة بشكل طبيعي في صحراء الأنبار”.
يبدو أن اكتشاف هذه الثروة الطبيعية في صحراء الأنبار قد يفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد العراقي، حيث يمكن أن يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وزيادة فرص الاستثمار، خاصة في صناعات التكنولوجيا المتقدمة.
هذا الاكتشاف يأتي في وقت تعاني فيه العديد من الدول من نقص الموارد الطبيعية الحيوية، مما يجعل العراق موطنًا محتملًا للاستثمارات الواعدة في قطاع الصناعات الرقمية والمتطورة.
علينا أن نتابع تطورات هذا القطاع الهام بالاستمرار لنرى كيف ستؤثر هذه الاحتياطيات على الاقتصاد الوطني وعلى مكانة العراق في الساحة العالمية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

