Listen to the article
مؤشرات ترجّح تراجع أسعار الصرف في العراق
تشهد السوق العراقية تقلبات ناتجة عن ارتفاع الدولار العالمي، لكن مؤشرات حكومية واقتصادية ترجّح توجه الأسعار نحو الانخفاض في الفترة المقبلة. يأتي ذلك مع تبني حزمة من السلطات النقدية والأمنية والمالية لتقليص المضاربات وضبط السوق الموازي.
في سياق تضييق الخناق على المضاربين، أكدت مصادر حكومية أن تعزيز الرقابة على أسواق الصرف ومحاسبة المتورطين خارج الأطر القانونية يعتبر هدفاً أساسياً. الهدف هو الحد من الطلب الوهمي على الدولار وضبط الفجوة بين السعر الرسمي والمتداول في السوق الموازي.
مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، أكد أن تقلبات سعر الصرف ترتبط أكثر بالعوامل النفسية والمعلوماتية، بحسب القرارات والتطورات الجيوسياسية. ورغم الارتفاعات، يتبين أن استقرار سعر الصرف لا يؤثر على مستوى المعيشة بشكل جوهري.
على أرض الواقع، الأجهزة الأمنية تؤكد استمرار حملتها لملاحقة المتلاعبين بسعر الدولار في بغداد وعدد من المحافظات. هذه الحملة تتضمن تشديد الرقابة على المصارف والأسواق لضبط السوق الموازي ومنع استغلال حاجة المواطنين.
اقتصادياً، تعتبر احتياطيات العراق من العملة الصعبة خط الدفاع الأول، حيث يستخدمها البنك المركزي لتغطية الطلب الحقيقي المرتبط بالتجارة الخارجية. تمويل الاستيرادات عبر المنصة الإلكترونية يلعب دوراً في تقليل الاعتماد على السوق السوداء.
في سياق ملف دولار المطار، أعادت وزارة المالية فتح ملفات الفساد والتلاعب بالدولار في مطار بغداد الدولي. خبراء اقتصاديون يرى أن الحل المستدام يتطلب إصلاحات أعمق، مشيرين إلى أن النتائج تحتاج إلى وقت للتأثير على أسعار الصرف.
باستمرار الضغط الحكومي وتشديد الرقابة على منافذ بيع الدولار، يترقب الأوساط الاقتصادية نتائج التحقيقات والإجراءات الحالية، بتوقعات بتراجع أسعار الدولار الموازي مع استعادة الدولة سيطرتها على الملف النقدي.
اختتامًا:
تبدو السوق العراقية على موعد مع انخفاض أسعار الصرف، مدفوعة بالإجراءات الحكومية والنقدية لضبط السوق وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. تبقى التحديات مستمرة وتتطلب إصلاحات هيكلية لتعزيز القطاع المالي وتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي في العراق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

