Listen to the article
حذر البنك المركزي العراقي المواطنين، وخاصة المتقاعدين، من التعامل مع جهات أو أشخاص ينتحلون صفة موظفين في البنك المركزي أو يدعون تمثيله، ويطلبون معلومات شخصية أو مالية، مؤكداً أن هذه المحاولات تندرج ضمن عمليات الاحتيال والنصب.
أصدر البنك المركزي العراقي تحذيراً رسمياً للمواطنين العراقيين بشأن محاولات احتيال متزايدة تستهدف بشكل خاص فئة المتقاعدين، وذلك في إطار جهوده لمكافحة الجرائم المالية الإلكترونية التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح البنك المركزي في بيانه أن المحتالين يستخدمون أساليب متطورة لخداع المواطنين، حيث يدعون انتماءهم للبنك المركزي العراقي أو مؤسسات مالية رسمية أخرى، ويطلبون من الضحايا تقديم بيانات شخصية حساسة مثل هويات التقاعد أو معلومات حساباتهم المصرفية.
وشدد البيان على أن “أي مؤسسة مالية مرخّصة لا تطلب من المواطنين أي معلومات تتعلق ببطاقاتهم أو حساباتهم أو بياناتهم المالية، ولا تقوم بتقديم القروض أو طلب مستندات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال الاتصال الهاتفي”، مؤكداً أن أي طلب من هذا النوع ما هو إلا “محاولة احتيال ونصب تهدف إلى استغلال المواطنين وسرقة بياناتهم”.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التحذير وسط تزايد حوادث الاحتيال المالي في العراق، خاصة مع التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية الإلكترونية في البلاد. ووفقاً لمصادر أمنية، فقد تضاعفت حالات الاحتيال المالي الإلكتروني بنسبة تقارب 40% خلال العامين الماضيين، مستهدفة بشكل خاص الفئات الأقل دراية بالتكنولوجيا كالمتقاعدين.
وقد انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية التي تدعي إمكانية الحصول على قروض سريعة أو زيادات في المعاشات التقاعدية، طالبة من الضحايا تقديم معلوماتهم الشخصية والمصرفية للاستفادة من هذه العروض الوهمية.
وأكد خبراء في الأمن السيبراني أن المحتالين يستغلون عدة ثغرات، منها نقص الوعي التكنولوجي لدى بعض الفئات، والاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، وضعف التحقق من هوية المتصلين، مما يسهل عمليات الاحتيال وسرقة البيانات الشخصية.
ودعا البنك المركزي العراقي المواطنين إلى “عدم تزويد أي جهة غير رسمية بأي معلومات شخصية أو مالية، والإبلاغ فوراً عن أي اتصال أو رسالة مشبوهة عبر القنوات الرسمية للبنك المركزي أو الجهات الأمنية المختصة”.
وأطلق البنك المركزي العراقي مؤخراً حملة توعوية شاملة لتثقيف المواطنين حول كيفية التعرف على محاولات الاحتيال والتصدي لها، شملت إعلانات توعوية في وسائل الإعلام المختلفة وورش عمل في المراكز المجتمعية، خاصة في المناطق التي تضم نسباً عالية من المتقاعدين.
وتشمل إجراءات الحماية التي ينصح بها البنك المركزي التحقق دائماً من هوية الجهة المتصلة عبر الاتصال المباشر بالأرقام الرسمية للمؤسسات المالية، وعدم مشاركة الرموز السرية أو كلمات المرور مع أي شخص مهما كانت صفته، والتأكد من أمان المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي بيانات شخصية.
ويذكر أن العراق يسعى حالياً لتطوير البنية التشريعية والتقنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وتعزيز أمن المعلومات في القطاع المصرفي، وذلك ضمن خطة شاملة لتحديث القطاع المالي وتعزيز الشمول المالي في البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

