Listen to the article
أحدثت ارتفاعات حادة في أسعار الدولار الأمريكي ضجة كبيرة في سوق الصرف العراقية خلال الأيام القليلة الماضية، حيث سجل سعر صرف الدولار مستويات قياسية جديدة مقابل الدينار العراقي. وقد بلغ سعر الدولار اليوم الخميس أكثر من 143,000 ديناراً.
يعزى هذا الارتفاع الكبير في سعر الدولار إلى عدة عوامل، من بينها التدهور الاقتصادي الحاد الذي يشهده العراق حالياً بسبب استمرار تداعيات جائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط العالمية والتأثير السلبي الذي تركته على اقتصاد البلاد المعتمد بشكل كبير على صادرات النفط.
تعتبر هذه الزيادة الحادة في سعر الدولار تحدياً كبيراً للاقتصاد العراقي وللمواطنين على حد سواء، حيث يزيد ارتفاع سعر الدولار من تكاليف الحياة اليومية ويضغط على القدرة الشرائية للفرد العراقي.
تقوم الحكومة العراقية حاليا باتخاذ إجراءات للحد من هذا الارتفاع الكبير في سعر الدولار، من بينها زيادة حجم الصرف المخصص للعمليات الهامة، وزيادة الإنتاج الزراعي المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، إضافة إلى البحث عن مصادر جديدة للدخل تجنباً لمزيد من التدهور الاقتصادي.
تعتبر شركات الاستيراد والتصدير والشركات العاملة في مجال البناء والعقارات من أبرز القطاعات التي تتأثر بشكل كبير بتقلبات سعر الدولار، حيث يؤدي ارتفاع سعر الدولار إلى زيادة تكلفة استيراد المواد اللازمة للإنتاج وبناء المشاريع، مما ينعكس سلباً على تكلفة العمل وأرباح الشركات.
على الجانب الآخر، تستفيد بعض الشركات والقطاعات الأخرى من ارتفاع سعر الدولار، مثل قطاع الصادرات والسياحة، حيث يزيد ارتفاع سعر الدولار من قيمة الصادرات ويشجع السياح الأجانب على زيارة البلاد مما يسهم في زيادة العملة الصعبة في البلاد.
من المتوقع أن تستمر التقلبات في سعر الدولار بسبب العوامل الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على الاقتصاد العراقي، وسيظل الارتفاع في سعر الدولار حاضرا في الفترة القادمة ما لم تتم اتخاذ إجراءات جذرية لتحسين الوضع الاقتصادي وتنشيط القطاعات الإنتاجية المحلية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

