Listen to the article
في مواجهة التحديات: صناعة الذهب في سوريا تسعى للتعافي
تعيش صناعة الذهب في سوريا فترة صعبة تجمع بين محاولات التعافي والتحديات الكبيرة التي خلفتها سنوات الحرب والعقوبات. وبينما تعمل الحكومة والهيئة العامة للمعادن الثمينة على إعادة تنشيط هذا القطاع الحيوي، تظل الورشات الحرفية تواجه صعوبات في مواكبة التطورات العالمية نظراً لنقص المعدات الحديثة وارتفاع تكاليف الإنتاج.
تتميز صناعة الذهب في سوريا بدورها التاريخي في صياغة هذا المعدن الثمين، إلا أنها شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العقد الماضي. وفي هذا السياق، أوضح مدير عام الهيئة العامة للمعادن الثمينة، مصعب الأسود، أن الصناعة تعاني من تحديات عميقة تعود إلى تخلفها في التكنولوجيا وصعوبات استيراد المواد الأولية والمعدات الحديثة.
وأوضح الأسود أن الحكومة بدأت بتقديم تسهيلات لدعم القطاع، منها إعفاء مستوردي المعدات الصناعية من الرسوم الجمركية وتوفير دعم لورشات الصياغة. كما أكد على تعزيز التعاون الدولي والرقابة على الأسواق لمكافحة التهريب وتحسين جودة المنتجات.
وبالنسبة للتصدير، أشار الأسود إلى عدم وجود تصدير للمشغولات الذهبية السورية حالياً بسبب عدم قدرة الإنتاج المحلي على المنافسة العالمية. ورجح أن رفع العقوبات عن سوريا سيسهل عملية الاستيراد ودعم الصناعة. وفي هذا السياق، تعمل الجهات الحكومية المختصة على إعادة النظر في القوانين والقرارات التي تعيق نمو الصناعة لتحسين البيئة الإنتاجية.
مدير الهيئة العامة للمعادن الثمينة أوضح أن الورشات المرخصة لا تزال تواجه تحديات في الاستيراد وقلة الإنتاج وانخفاض جودة المنتجات. ورغم تحسن الوضع قليلاً، إلا أن هناك حاجة ماسة لدعم الصناعة وتطويرها لمواكبة المعايير العالمية.
في النهاية، تبقى صناعة الذهب في سوريا في حاجة ملحة للدعم والتحفيز للنهوض من جديد وتعزيز دورها التاريخي كواحدة من أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

