Listen to the article
كشف الخبير المالي محمود داغر أن حجم الكتلة النقدية بالعراق يبلغ 98 تريليون دينار، منها تقريبا 90 تريليون دينار تمتلكها الجمهور. وأوضح داغر، الذي شغل سابقا منصب مدير في البنك المركزي العراقي، خلال تصريحاته لوكالة شفق نيوز، أن الجمهور يعني جميع الأفراد بما في ذلك التجار وشركات المقاولات والصناعيين.
وأضاف داغر أن العراقيين يتجنبون إيداع الأموال في المصارف بسبب تفضيلهم للاعتماد على النقد وعدم ثقتهم بالبنوك بسبب الأزمات التي حدثت في الماضي. وبحسب المختصين، فإن هذا النمط السلوكي يؤثر سلبا على السياسات المالية والاقتصادية في البلاد.
وأثرت هذه الظاهرة بشكل كبير على البنك المركزي العراقي، الذي يجد صعوبة في السيطرة على الكتلة النقدية وتنفيذ سياساته المالية بفعالية. كما تعاني المصارف من نقص في السيولة، مما يقلل من قدرتها على تمويل المشاريع الاقتصادية ويدفع المستثمرين نحو التمويل غير الرسمي.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الوضعية تزيد من صعوبة ادارة التضخم والاستقرار النقدي، ما يؤثر على القرارات الاقتصادية الهامة. وبناء على ذلك، يجد البنك المركزي صعوبة في تحقيق أهدافه الرئيسية في السيطرة على معدلات التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
بشكل عام، يعد تفضيل الكاش على العملات الرقمية من أكبر التحديات التي تواجه القطاع المالي في العراق، ويتطلب تغييرات هيكلية وثقافية لزيادة الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني. ويرى الخبراء أن هذا التحول سيسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد.
في الختام، يجب على الجهات المعنية اتخاذ إجراءات فعالة لتحفيز استخدام الوسائل الإلكترونية للدفع وتشجيع الثقة في البنوك، من خلال حملات توعية وتحفيزية تساهم في تغيير سلوك المستهلك والمستثمر نحو التعامل المالي الإلكتروني.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

