Listen to the article
في إحدى قرى مدينة السماوة جنوب العراق، كانت أمّ احمد تقف قرب خزان المياه شبه الفارغ في فناء بيتها المتواضع، تحاول توزيع الماء بين الشرب والغسيل وريّ المزرعة، وهي تعاني من نقص حاد في المياه يؤثر على مزرعتها وحياة أطفالها. هذا المشهد ليس نادرًا في العراق، حيث يواجه الكثيرون تحديات في التعامل مع أزمة مياه متفاقمة.
تُحاكي حكاية أمّ احمد حكايات الكثير من الأسر العراقية، لكن في وسط الاستهتار والهدر، تبرز بعض المشاهد الصادمة كحفلات الزفاف التي يتم فيها إعداد كميات هائلة من الطعام تنتهي في سلال المهملات، وهذا النوع من الهدر ينعكس على الحالة المائية الصعبة في العراق.
بينما ترتفع كميات الطعام التي يتم هدرها يوميًا في العراق، يتضح أن البلاد تواجه أزمة مائية خطيرة، حيث انخفضت الموارد المائية بشكل كبير في ظل زيادة الاستهلاك، مما يضع البلاد في مأزق مائي خطير. وفي الأردن، تستمر قصة الهدر والفقر المائي، حيث يعاني الأردن من نقص حاد في المياه واستهلاك غير مستدام للموارد.
تعتمد الزراعة بشكل كبير على المياه في العراق والأردن، حيث يُستخدم معظم الماء في الري وإنتاج الغذاء. ومع ذلك، يتم هدر جزء كبير من المحاصيل والطعام قبل أن يصل إلى المستهلك، مما يعكس نقص التخطيط والإدارة في سلاسل الإنتاج والتسويق.
مع تزايد الحاجة إلى حلول لأزمة الهدر والفقر المائي، يظهر بعض المبادرات والمشاريع الشبابية التي تسعى لتقليل الهدر واستغلال الطعام الفائض بشكل فعال. ومن خلال توعية الجمهور والعمل الجماعي، يمكن للمجتمع المحلي أن يساهم في تغيير السلوكيات الاستهلاكية والحد من الهدر.
بين الأفراد والمؤسسات، هناك جهود مبذولة لتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد وتقليل الهدر. ومن خلال تبني استراتيجيات مستدامة وتعزيز ثقافة الحفاظ على الموارد، يمكن للمجتمع العراقي والأردني أن يواجه تحدياتهم المائية بشكل أكثر فعالية واستدامة في المستقبل.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

