Listen to the article
تداولت المحكمة الاتحادية العراقية قضية طعن بقرار تعيين ترشيح رئيس جامعة عراقية
في محكمة القضاء الإداري العراقية، تم التداول في الدعوى (٩٧/اتحادية/٢٠٢١) التي قدمها الدكتور علي صالح الجبوري ضد قرار مجلس الوزراء رقم (٢٥١) لعام ٢٠٢١. يتضمن القرار سحب ترشيح الدكتور الجبوري لرئاسة الجامعة العراقية وتكليفه كمستشار، مع تعيين شخص آخر بالوكالة في المنصب.
على الرغم من أن القرار الخاص بالتعيين يدخل ضمن اختصاص المحكمة الإدارية، قررت المحكمة الاتحادية عدم صحة القرار الذي أصدره مجلس الوزراء. وقد اعتبرت المحكمة أن القرار تجاوز الصلاحيات المحددة لها في الدستور، وتعارض مع قراراتها السابقة. وهو التشديد على فصل السلطات الذي يحدده الدستور.
بهذا الحكم، أظهرت المحكمة تداخلًا في صلاحيات السلطة التنفيذية، وانتقصت من سلطة القضاء الإداري. كما أن إلغاء القرار التنفيذي بهذه الطريقة يعرض المحكمة الاتحادية لخطر التكديس بالشكاوى الإدارية، ويهدد استقرار المرافق العامة وسلطة القضاء الإداري.
ويأتي هذا الحكم في ظل تزايد التوترات السياسية في العراق وتصاعد الاحتجاجات ضد الفساد والتدخل السياسي في الشؤون الإدارية. يجب على السلطات العراقية أن تضع معايير واضحة لتعيين المسؤولين وتحافظ على استقلالية القضاء لضمان العدالة والشفافية في جميع القرارات الإدارية.
إن تداول القرارات الإدارية والاعتراض عليها أمر طبيعي في أي دولة ديمقراطية، ولكن يجب أن تتم هذه العمليات وفقًا للقانون وباحترام السلطات المختلفة. ومن المهم أن تلتزم السلطات العراقية بمبادئ حكم القانون وتحترم استقلالية القضاء لضمان نزاهة وفعالية الإدارة العامة.
يجب أن تكون القرارات الإدارية والتعيينات الحكومية مبنية على المؤهلات والكفاءات والشفافية، دون تدخلات سياسية أو فساد. وعلى القضاء الإداري أن يلعب دوره بشكل مستقل وعادل في النظر في جميع الدعاوى الإدارية التي تثيرها الأطراف المعنية.
في النهاية، يجب على جميع الأطراف المعنية بالعمل الحكومي في العراق أن تعمل معًا من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد وضمان احترام القانون والدستور. وعلى المحكمة الاتحادية استعادة سلطتها القانونية وضمان حكم القانون والعدالة في جميع القرارات الإدارية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

