Listen to the article
تنشأ مشهد بيئي معقد يتطلب حلولًا جذرية في العراق وسوريا
تزايدت تيرة العواصف الترابية في العراق وسوريا خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى وضع بيئي معقد لا يُقدم عليه المعالجات الجزئية أو الخطابات المؤقتة. وتعكس هذه الظاهرة نتيجة السياسات والممارسات الخاطئة المتبعة منذ سنوات في البلدين، إلى جانب تراجع الإدارة البيئية وغياب الإرادة التشريعية. هذا الوضع يؤثر بشكل سلبي على الصيادين والمزارعين في العراق وسوريا، مما يدفع ثمنًا باهظًا على مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية مثل الصحة والتعليم والزراعة.
في العراق، يواجه الصيادون تحديات كبيرة بسبب الزيادة المستمرة في شدة العواصف الترابية. الصيد في الأهوار يصبح صعبًا خلال العواصف، مما يؤثر على رزقهم وحياتهم. بينما في سوريا، تعاني الأراضي الزراعية من التدهور الحاد نتيجة للعواصف الغبارية المتكررة والجفاف المستمر، مما يضعف قدرة المزارعين على الزراعة ويؤثر على إمكانية توفير المياه اللازمة للري.
التدابير البيئية والقوانين في العراق تظل غير كافية لمواجهة تحديات العواصف الترابية المستمرة. القوانين الموجودة تحظى بتنفيذ محدود وعلى نطاق محلي، بينما تتطلب استجابة جادة منسقة على مستوى إقليمي للتعامل مع تداعيات هذه الأزمة البيئية المتفاقمة.
من جانبهم، انتجت مبادرات تطوعية شبابية في العراق مثل فريق “الأيادي الخضراء” في كركوك، بهدف زيادة الغطاء النباتي وتوعية المجتمع بأهمية حماية البيئة. هذه المبادرات تعكس الروح التطوعية والوعي البيئي الذي يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في حماية البيئة وتحسين الظروف المعيشية للناس.
يتطلب التعامل مع هذه الأزمة البيئية والمناخية الحضارة تحدٍّ مشتركًا واستجابة إقليمية منسقة. لا يمكن أن تظل الحلول البيئية مقتصرة على إجراءات محلية فقط، بل ينبغي اتخاذ إجراءات مشتركة وتنسيقية على مستوى الدول المتأثرة، للحد من تداعيات العواصف الترابية والتحديات البيئية الأخرى التي تواجه المنطقة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

