Listen to the article
مقالة حول تعديل قانون حماية وتحسين البيئة في العراق
جاسم الفلاحي – الوكيل الفني لوزارة البيئة
حين صدر قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009، كان ذلك خطوة مهمة في سبيل بناء منظومة تشريعية تحمي البيئة في العراق. ولكن بمرور 15 عامًا، ومع تصاعد التحديات المناخية والبيئية، يبدو أن الوقت قد حان لتعديل هذا القانون بشكل جذري.
إدارة رئيس الوزراء العراقي السوداني تعتبر البيئة أولوية وطنية، وقامت بإطلاق سلسلة من المبادرات منها إعلان خطة لزراعة خمسة ملايين شجرة ومشاريع تقليل حرق الغاز المصاحب. كما أولت اهتمامًا بالتوعية البيئية والتغير المناخي، وشكلت فريق تفاوضي وطني لتمثيل العراق في المنافسات الدولية للتغير المناخي.
مع مواجهة التحديات المناخية والبيئية، يجب أن يكون تعديل القانون شاملًا ويشمل المشاركة الشعبية ورقابة صارمة. ينبغي أيضًا أن يتضمن تحديثًا لإدارة النفايات والموارد المائية لضمان فعالية القانون.
اعتمد العراق على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، ولكن البلاد تعاني من تأثيرات التغير المناخي والتلوث. لذلك، يتعين على التعديلات القانونية أن تدفع نحو اقتصاد أخضر وتخفيف الانبعاثات واستدامة النمو.
باعتماد العراق على اتفاقيات دولية لحماية البيئة والتنوع البيولوجي، يجب أن ينعكس تعديل القانون على التزامات البلاد الدولية ويسهل الوصول إلى التمويل الأخضر والدعم الدولي.
إن تعديل قانون حماية وتحسين البيئة في العراق ليس مجرد تغيير إداري بل بداية لبناء اقتصاد أخضر وتحويل التحديات المناخية إلى فرص للنمو والتعاون الدولي. إنه خطوة تاريخية تجعل العراق جزءًا من المنظومة العالمية للحفاظ على البيئة وتحقيق العدالة المناخية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

